لِمَنْ كُلَّ هَذِهِ القَنَادِيلْ تُضَوِّيْ لِمَنْ ؟
وَهَذِهِ المَوَاوِيْلْ فِيْ العُرْسِ تَشْدُو لِمَنْ ؟
هَلْ الأَرْضُ عَادَ لَهَا ذُو يَزَنْ ؟
فَعَادَ الزَّمَانْ وَعَادَتْ عَدَنْ
لِمَنْ ؟ ، لِمَنْ ؟
ِلأَجْلِ اليَمَنْ

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

هَا أَنَا أَزُفُّ إِلَيْكُم حَبَيبَتِيْ..!!
بَلْ مَعْشُوقَتِيْ
بَلْ أُمِّيْ الغَالِيَة

مَكَانِيْ قَلْبُهَا وَ مَكَانُهَا قَلْبِيِ

هِيَ لَيْسَتْ كَأَيِّ حَبِيْبَة
هِيَ لَيْسَتْ كَأَيِّ مَعْشُوقَة
هِيَ لَيْسَتْ كَأَيِّ أُمْ
هِيَ أُمُّ لِكُّلِّ الأَرْضْ

هِيَ مَهْدُ الْعُرُوبَةِ وَ الْعَرَاَقَةِ ،،،
هِيَ قَلْبُ التَّارِيخِ النَّابِضِ وَ الأَصَالَة ،،،

هِيَ بَلَدِي وَ أَيُّ بَلَد
هِيَ من فَضَّلَهَا الله عَلَى المَلأ وَ هِيَ مَنْ خَصَُهَا رَسُولُهُ بالإِيْمَانِ وَ الحِكْمَة


مَوْطِنِي وَ مَوْطِنُ كُّلِ العَرَبْ


الجُمْهٌورِيَّة اليَمَنِيَّة

حَبَيبَتِيْ
خَصَّصْتُ لَهَا هَذَهِ المَسَاحَةُ مِنْ عَالَمِيْ
لأًحْكِيْ لَكُم عَنْهَا أَجْمَل حِكَايَات الوَاقِع المُزدَانَة بَأَرْوَعِ المعُلومَاتِ وَ الصُّوَر
مَعَ جُلَّ جُلَّ عُذْرِيْ وَ اْحْتِرَامِيْ لَهَا لاَنَّهَا عَالَمِي كُلُّه..!!

 *..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

معلومات عامة

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

الديانة
الإسلام

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

اللغة الرسمية
العربية

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

العاصمة
صنعاء



*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

الرئيس
علي عبد الله صالح



*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

العلم
عام 1990 ، اتخذت الجمهورية اليمنية علماً ثلاثي الألوان الأحمر و الأبيض و الأسود دون أي علامات أخرى



*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

الشعار



*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

المساحة
555000 كم²



*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

عدد السكان
30 مليون نسمة - (2003)

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

الكثافة السكانية
37/كم²

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

تاريخ اتحادها
1990

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

العملة
ريال يمني

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

فرق التوقيت
UTC +3

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

النشيد الوطني

رددي أيتها الدنيا نشيدي *** ردديه وأعيدي وأعيدي
واذكري في فرحتي كل شهيد *** وامنحيه حللاً من ضوء عيدي

يا بلادي نحن أبناء وأحفاد رجالك
سوف نحمي كل ما بين يدينا من جلالك
وسيبقى خالد الضوء على كل المسالك
كل صخر في جبالك .. كل ذرات رمالك

كل أنداء ضلالك .. ملكنا
إنها ملك أمانينا الكبيرة
حقنا جاء من أمجاد ماضيك المثيرة

رددي أيتها الدنيا نشيدي *** ردديه وأعيدي وأعيدي
واذكري في فرحتي كل شهيد *** وامنحيه حللاً من ضوء عيدي

وحدتي .. وحدتي ..
يا نشيداً رائعاً يملأ نفسي *** أنت عهد عالق في كل ذمة

رايتي .. رايتي ..
يا نسيجاً حكته من كل شمس *** اخلدي خافقة في كل قمة

أمتي .. أمتي ..
امنحيني البأس يا مصدر بأسي *** وادخريني لك يا أكرم أمة

عشت إيماني وحبي أُممياً
ومسيري فوق دربي عربياً
وسيبقى نبض قلبي يمنياً
لن ترى الدنيا على أرضي وصياً

رددي أيتها الدنيا نشيدي *** ردديه وأعيدي وأعيدي
واذكري في فرحتي كل شهيد *** وامنحيه حللاً من ضوء عيدي

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

الرمز الدولي للإنترنت
.YE

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

الرمز الدولي للهاتف
967

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

تاريخ جمهورية اليمن :

لليمن تاريخ عريق حيث كانت جمهورية اليمن موطناً لبعض من أقدم الحضارات في العالم.
من أهم هذه الحضارات حضارة سبأ ، أوسان ، مملكة معين ، حضارة حضرموت ، الحميريون ، مملكة الجوف ، و غيرها ، حيث تعتبر موطن العرب العاربة و العرب القدماء.
إضافة إلى أن جمهورية اليمن قد تم احتلالها لفترات عديدة من تاريخها من قبل ممالك مجاورة مثل مملكة أكسوم في الحبشة و السلالة الساسانية في فارس إلا أنها كانت لفترات قليلة حيث أن جمهورية اليمن تسمى مقبرة الأعداء.

كانت جمهورية اليمن تسمى سابقاً بلاد اليمن السعيد و ذلك لازدهاره في زمن الحضارات العربية القديمة و نتيجة لوجود سد سبأ أو سد العرم الشهير.

دخلها الإسلام في العام 8 للهجرة.

حكمتها الكثير من الممالك ومنهم الرسوليون وحكمها الأئمة الزيديون لمدة 1200 سنة تقطعت بتدخلات منها التدخل العثماني حيث حكمها العثمانيون واستمرت دعوة الأئمة الزيديون للحرب ضدهم وقد تمكن الإمام يحيى حميد الدين أخيراً من إجلاء العثمانيين من اليمن الشمالي ودخول العاصمة صنعاء و بهذا تكون جمهورية اليمن أول دولة عربية تعلن استقلالها في ذلك الوقت.

كما تعرض جنوب جمهورية اليمن للاستعمار من قبل الإنجليز أيضا.

وتعتبر اليمن من أجمل وأقوى الدول العربية بشرياً وجغرافياً.

توزيع السكان حسب التقسيمات الإدارية :

إن جمهورية اليمن تتكون بطبيعتها من مجتمع قبلي مسلح وهو مجتمع مترابط تهابه الدولة - حيث يقال حرب الدولة على القبيلي محال - يتكون من عدد من القبائل العربية الكبرى من عدنان من نسل الحسن والحسين ولعل أشهرها آل المتوكل و بنو عنتر ومن قحطان ولعل أشهرها قبائل حاشد وبكيل ويتوزع سكان جمهورية اليمن على محافظات الجمهورية بصورة غير متوازنة وذلك لأسباب طبيعية واقتصادية فنجد أن أكبر محافظة من حيث عدد السكان هي محافظة تعز تليها محافظة الحديدة ثم محافظة إب ثم أمانة العاصمة على التوالي وتشكل هذه المحافظات الأربع حوالي نصف السكان المقيمين في الجمهورية ( 42.8% ) وتعتبر محافظة المهرة ومأرب و ريمة أصغر المحافظات من حيث عدد السكان حيث تمثل سكانها ( 0.45%، 1,2% ، 2%) على التوالي من إجمالي السكان و يظهر التشتت الكبير في توزيع سكان البلاد على تلك التجمعات السكانية وخاصة سكان الريف وهذا التشتت نجده أكبر في المحافظات ذات الطبيعة الجبلية بشكل أساسي وقد أدى تشتت القرى والتجمعات السكانية على التضاريس الجبلية الوعرة إلى صعوبة وصول الخدمات الأساسية للسكان وارتفاع تكلفتها كما ساهمت هذه الظواهر الطبيعية في عزلة السكان لسنوات طويلة مضت.

أنماط الاستيطان البشري في جمهورية اليمن :
يمكن التمييز بين ثلاثة أنماط من الاستيطان البشري في جمهورية اليمن هي:
1ـ الاستيطان المركز حيث ترتفع فيه الكثافة السكانية في مساحة صغيرة في الأرض كما هو الحال في إقليم المرتفعات الجبلية الذي يشغل أكثر من 4/3 السكان في جمهورية اليمن (78%) وترتفع الكثافة في القسم الجنوبي من هذا الإقليم كما هو الحال في المنطقة المحيطة بمدينتي اب وتعز وذلك بسبب وفرة الأمطار واعتدال المناخ وخصوبة التربة وكذلك في المناطق الحضرية.
2ـ الاستيطان المبعثر الذي يتميز بوجود تجمعات صغيرة ومتباعدة قليلة العدد ومنخفضة الكثافة كما هو الحال في إقليم الهضبة الشرقية وذلك لانخفاض خصوبة التربة وارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار وقلة مواردها الزراعية عدا مناطق مبعثرة تسيل فيها الأودية الموسمية وبعض الغيول وأهم أوديتها وادي الجوف ، وادي حضرموت ، وادي حريب.
3ـ الاستيطان الخطي الشريطي الذي يمتد على طول الطرق الرئيسية والأودية التي تخترق سهل تهامة وتصب في البحر الأحمر وتلك الأودية التي تصب في بحر العرب وعلى طول ساحل البحر الأحمر وبحر العرب والمتمثلة في الموانئ وقرى الصيادين.

التضاريس :

تتميز جمهورية اليمن بتنوع مظاهر السطح ولذلك تم تقسيمها إلى خمسة أقاليم جغرافية رئيسية هي :
1ـ إقليم السهل الساحلي : ويمتد بشكل متقطع على طول سواحل جمهورية اليمن حيث تقطعه الجبال والهضاب التي تصل مباشرة إلى مياه البحر في أكثر من مكان ولذلك فإن إقليم السهل الساحلي لليمن يشتمل على السهول التالية :
( سهل تهامة - سهل تبن - أبين - سهل ميفعة أحور - السهل الساحلي الشرقي ويقع ضمن محافظة المهرة).
ويتميز إقليم السهل الساحلي بمناخ حار طول السنة مع أمطار قليلة تتراوح بين50-100 ملم سنوياً إلا أنه يعتبر إقليمًا زراعياً هاماً وخاصة سهل تهامة وذلك ناشئ عن كثرة الأودية التي تخترق هذا الإقليم وتصب فيه السيول الناشئة عن سقوط الأمطار على المرتفعات الجبلية.

2- إقليم المرتفعات الجبلية : يمتد هذا الإقليم من أقصى حدود جمهورية اليمن شمالاً وحتى أقصى الجنوب وقد تعرض هذا الإقليم لحركات تكتونية نجم عنها انكسارات رئيسية و ثانوية بعضها يوازي البحر الأحمر وبعضها الآخر يوازي خليج عدن ونجم عنها هضاب قافزة حصرت بينها أحواضاً جبلية تسمى قيعاناً أو حقولاً.
والإقليم غني بالأودية السطحية التي تخددها إلى كتل ذات جوانب شديدة الانحدار وتستمر كجدار جبلي يطل على سهل تهامة بجروف وسفوح شديدة الانحدار.
وتعد جبال هذا الإقليم الأكثر ارتفاعاً في شبه الجزيرة العربية يتجاوز وسطي ارتفاعها 2000م وتصعد قممها لأكثر من 3500م وتصل أعلى قمة فيها إلى 3666م في جبل النبي شعيب .
ويقع خط تقسيم المياه في هذا الجبال حيث تنحدر المياه عبر عدد من الوديان شرقاً وغرباً وجنوباً ومن أهم هذا الوديان : وادي مور – حرض - زبيد - سهام - ووادي رسيان وهذه تصب جميعها في البحر الأحمر ، أما الوديان التي تصب في خليج عدن والبحر العربي فأهمها : وادي تبن ووادي بناء ووادي حضرموت.

3- إقليم الأحواض الجبلية : يتمثل هذا الإقليم في الأحواض والسهول الجبلية الموجودة في المرتفعات الجبلية وأغلبها يقع في القسم الشرقي من خط تقسيم المياه الممتد من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب وأهمها : قاع يريم ـ ذمار ـ معبر ـ وحوض صنعاء ـ عمران ـ صعدة.

4- إقليم المناطق الهضابية : تقع إلى الشرق والشمال من إقليم المرتفعات الجبلية وموازية لها لكنها تتسع أكثر باتجاه الربع الخالي وتبدأ بالانخفاض التدريجي وينحدر السطح نحو الشمال والشرق انحداراً لطيفاً ، وتشكل معظم سطح هذا الإقليم من سطح صخري صحراوي تمر فيه بعض الأودية وخاصة وادي حضرموت ووادي حريب.
وتنقسم المنطقة الهضابية إلي قسمين هما :
الهضبة الغربية : تتألف من صخور نارية أركية ومتحولة ويطلق عليها اسم (الكور) وتبلغ الهضبة ذروة ارتفاعها في الغرب حيث يبلغ زهاء (3300) بالقرب من مضيق باب المندب ويتناقص علوها في الشرق فيصبح نحو( 2000م).
هضبة حضرموت: وهي الهضبة الشرقية وتنقسم قسمين كبيرين يفصل بينهما وادي حضرموت.
هضبة حضرموت الجنوبية : يبلغ ارتفاعها 1230م ويتناقص شرقاً إلي 615 م.
هضبة حضرموت الشمالية: يبلغ ارتفاعها إلى 1350م عنه في الشرق الذي يبلغ 500م.

5ـ إقليم الصحراء: وهو إقليم رملي يكاد يخلو من الغطاء النباتي باستثناء مناطق مجاري مياه الأمطار التي تسيل فيها بعد سقوطها على المناطق الجبلية المتاخمة للإقليم ويتراوح ارتفاع السطح هنا بين (500-1000) م فوق مستوى سطح البحر وينحدر دون انقطاع تضاريسي ملحوظ باتجاه الشمال الشرقي إلى قلب الربع الخالي.
والمناخ هنا قاس يمتاز بحرارة عالية والمدى الحراري الكبير والأمطار النادرة والرطوبة المنخفضة.

المناخ :

تطل جمهورية اليمن على بحرين هما البحر الأحمر والبحر العربي لكن مناخ جمهورية اليمن لم يستفد من الخصائص البحرية كثيراً سوى في رفع درجة الرطوبة الجوية على السواحل حيث أن تأثير هذين البحرين في تعديل خصائص مناخ الجمهورية محدود جداً يقتصر على الرطوبة وتعديل بعض خصائص الرياح بينما دورهما في حالة عدم الاستقرار الجوي محدود وتسقط الأمطار في جمهورية اليمن في موسمين الموسم الأول خلال فصل الربيع ( مارس – أبريل) والموسم الثاني في الصيف ( يوليو – أغسطس ) وهو موسم أكثر مطراً من فصل الربيع وتتباين كمية الأمطار الساقطة على جمهورية اليمن تبايناً مكانياً واسعاً فأعلى كمية تساقط سنوي تكون في المرتفعات الجنوبية الغربية كما في مناطق إب – تعز والضالع ويريم حيث تتراوح كمية الأمطار الساقطة هنا ما بين 600-1500 مم سنوياً وتقل كمية الأمطار الساقطة في السهل الساحلي الغربي كما هو في الحديدة والمخا بالرغم من تعرضها للرياح الموسمية الجنوبية الغربية القادمة من المحيط الهندي العابرة البحر الأحمر نتيجة لعدم وجود عامل رفع لهذه الرياح الرطبة إلا أن متوسط المطر السنوي يزداد مع الارتفاع من 50 مم على الساحل إلى نحو 1000مم سفوح الجبال المواجهة إلى البحر الأحمر.
ولا يختلف الأمر في السواحل الجنوبية والشرقية للبلاد عن السواحل الغربية من حيث كمية الأمطار والتي تبلغ نحو 50 مم سنوياً كما في عدن والفيوش والكود والريان ويرجع سبب ذلك إلى عدة عوامل أهمها : إن اتجاه حركة الرياح الرطبة تسير بمحاذاة الساحل دون التوغل إلى الداخل لذا فإن تأثيرها يكون قليل جداً وبالتالي فإن الأمطار الساقطة ليست ذات أهمية اقتصادية تذكر.
ومن حيث درجات الحرارة فإن السهول الشرقية والغربية تتميز بدرجات حرارة مرتفعة حيث تصل صيفاً إلى 42ْم وتهبط في الشتاء إلى 25ْ م وتنخفض درجات الحرارة تدريجياً باتجاه المرتفعات بفعل عامل الارتفاع بحيث تصل درجات الحرارة إلى 33ْم كحد أقصى وإلى 20 ْم كحد أدنى وفي فصل الشتاء تصل درجات الحرارة الصغرى على المرتفعات إلى ما يقرب درجة الصفر وقد سجل الشتاء عام 1986م انخفاضاً في درجة الحرارة في ذمار إلى(- 12ْم) .
أما الرطوبة فهي مرتفعة في السهول الساحلية تصل إلى أكثر من 80 % بينما تهبط باتجاه الداخل بحيث يصل أدنى نسبة لها في المناطق الصحراوية والتي تبلغ نسبة الرطوبة فيها 15% .

السياحة :

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" - ذائعة الصيت ، والصادرة في العاصمة الأمريكية الاقتصادية ، مدينة نيويورك الشمالية الشرقية - يوم الأحد (10 ديسمبر 2006م) مقالاً في قسم السياحة والسفر أشارت فيه إلى أن جمهورية اليمن اختيرت لتكون أفضل واجهة سياحية للعام 2007م للباحثين عن المغامرة و للأسر ذات الدخل المتواضع.
تمتاز جمهورية اليمن بتوفر موارد ومقومات سياحية متنوعة تشكل في مجملها عناصر جذب سياحية مثل العناصر الثقافية والتاريخية المتمثلة في المعالم الأثرية والتاريخية للحضارات والدول اليمانية القديمة (معين - سبأ- عاد و ثمود وقوم تبع).
كما تمثل المدن اليمانية بفنها المعماري المتميز وبأسواقها التقليدية المتعددة والمتميزة والصناعات التقليدية هي أيضاً تشكل رافداً ثقافياً للمنتج السياحي اليماني هذا بالإضافة إلى العادات والتقاليد والموروثات الثقافية والفنون الشعبية المختلفة والذي ساعد التنوع الجغرافي والبيئي في إثرائها وتنوعها.
كما تمثل سياحة الشواطئ والغوص أحد عناصر الجذب السياحي فاليمن يملك شريط ساحلي يمتد لأكثر من2500 كيلومتر على البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن والبحر العربي ، وهناك عدد كبير من الجزر اليمانية ذات خصائص طبيعية جميلة وجذابة للسياحة البحرية وسياحة الغوص والاستجمام ...إلخ .
إضافة إلى المرتفعات الجبلية المتعددة التي تمتاز بجمال الطبيعة الخلابة ومدرجاتها الخضراء الدائمة وخصوصاً في فصل الصيف من كل عام وقمم وسفوح ومغارات وكهوف ويمكن استغلال هذه الجبال للمشاهدة والاصطياف ورياضة التسلق وسياحة المشي ومن أشهر المناطق الجبلية في جمهورية اليمن : ((عتمة ووصابين(ذمار)، جبل النبي شعيب وريمة ، مرتفعات اللواء الأخضر(إب) ، مرتفعات صبر(تعز) ، مرتفعات مناخه (حراز) ، جبال ردفان والضالع.
وتمثل : طرق التجارة اليمنية القديمة كطريق البخور واللبان المرتبطة بالحضارة اليمنية القديمة أحد عوامل الجذب للسياحة الصحراوية مما يجعل المغامرة في هذه الطرق مشوقه وممتعه للغاية ومن أهم هذه المناطق : (طرق بريه حالياً) مأرب - رملة السبعتين – شبوة القديمة. مأرب – شبوة القديمة- سيئون .

وقامت حكومة اليمن بفتح أكثر من قناة فضائية لنشر الفكر والثقافة اليمنية حول العالم. لقد ساعدت هذه القنوات وبعض المواقع اليمنية على زيادة السياحة والاستثمار في اليمن.

ديموغرافيا اليمن :

اليمن يعتبر بلداً قبلياً عموماً و غالبية سكانه حالياً هم من المسلمين مع وجود أقلية يهودية صغيرة لا تتجاوز 300 نسمة في ريدة بمحافظة صعدة و كان اليهود يشكلون حوالي 2% من سكان اليمن قبل إنشاء دولة إسرائيل.

التقسيمات الإدارية :

تقسم اليمن إدارياً إلى 21 محافظة. وتعد محافظه حضرموت أكبر المحافظات اليمنية مساحة.

القوة العسكرية :

تنقسم القوات اليمنية إلى خمسة أفرع وهي القوات الجوية القوات البحرية القوات البرية القوات الخاصة الحرس الجمهورية الأمن المركزي يبلغ تعدداً القوات مجتمعة حوالي 600,000 فرد والاحتياط 3,000,000 أجهزة المخابرات لليمن ثلاثة أجهزة للمخابرات وهي جهاز الاستخبارات العسكرية جهاز الأمن السياسي جهاز الأمن القومي.
ويعتبر القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن هو الرئيس علي عبد الله صالح ويحمل رتبة مشير ركن.
ويحظى القطاع العسكري في اليمن بأكبر مخصصات ميزانية الدولة.

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

فضل أهل اليمن من القرآن والسنة

أولئك أبائي فجئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا جرير المجامع

قال فينا من جاء بالشرائع الإيمانية : الإيمان يمان والحكمة يمانية
إنّ قدر الّتزكية و الشّهادة لأمةٍ من الأمم ليعظم قدرها و يعلو شأنها بقدر الشاهد و المزكّي لها، فإن كان عظيماً و صادقاً في أخباره كانت شهادته عظيمة في نفسها و صادقة في مدلولها و دلالتها و خبرها !!
أجل لأنهم هم الأنصار وهم أحفاد حسان رضي الله عنه وأحفاد عمار رضي الله عنه
ويقول شاعر أهل اليمن عبدالله البردوني ونحييهم ببضاعتهم التي ردت إليهم

يا "أحمد النور" عفواً إن ثأرت ففي ** صدري جحيم تشظّت بين أشعاري
"طه" إذا ثار إنشادي فإنّ أبـــــــــي ** "حسّان" أخباره في الشعر أخباري
أنا ابن أنصارك الغرّ الألى قذفـــــوا ** جيش الطغاة بجيش منك جـــــرّارِ
تظافرت في الفدى حوليــــــــــــــك ** أنفسهم كأنّهنّ قلاع خلف أسوار ِ
نحن اليمانيــــــــن يا "طه" تطير بنا ** إلى روابي العلا أرواح أنصــــــــــار ِ
إذا تذكّرت "عمّارا" و مبـــــــــــــــدأه ** فافخر بنا : إنّنا أحفـــــــاد "عمّار"
"طه" إليك صلاة الشعرر ترفعهــــــــــا ** روحــــــــــــــي و تعزفها أوتار قيثار

من أويس القرني ومن الأقيال أصحاب الخطب الطوال وأصحاب البديهة والارتجال ورواد الأشعار والأزجال ، قيلت فينا المدائح التي سالت بها القرائح وحفظها عنا التاريخ فوصل بها مجدنا المريخ ، لم ننسى ماذكره في مدحنا الهمداني وما سجله في مجدنا صاحب الديباج الخسرواني ، فلنا ينسب السيف الهندواني وسمي باسمنا الركن اليماني وسهيل أحد النجوم الدواني ، ومنا محدث العصر الأمير الصنعاني والعلامة الرباني الإمام الشوكاني وتاج العلماء الكوكباني وسيد الأولياء أبو إدريس الخولاني ومفتي الديار العلامة العمراني وابن الديبع الشيباني وشيخ الشيوخ الإرياني والقاضي أحمد الحضراني وخطيب الخطباء البيحاني وأستاذ الاعلام الزنداني وقد أثنى علينا شيخ الإسلام ابن تيميه ومجدنا ابن رجب بالفقه في المعاني وحسبنا مدح الرسول العدناني فأنه خصنا بعلم الحكمة في المثاني ، ومنا شاعر الرسول حسان وملك العرب النعمان وخطيب الدنيا سحبان ومنا سيف بن ذي يزن في غمدان ومنا الأوس والخزرج والملكان الحارث والأعرج وعمر بن معد يكرب المقدام المدجج ومنا الملكة بلقيس وأسماء بنت عميس وأبو موسى عبد الله بن قيس.
على ألسنتنا تسيل القوافي وفي ضيافتنا شبع العوافي بديهتنا سريعة وذاكرتنا بديعة وفينا الفصاحة والصباحة وفينا السماحة والملاحة ودعا لنا المعصوم فقال: اللهم بارك لنا في يمننا.

وقد ذكر الذهبي في سيرة همام بن منبه أحد علمائنا الأفاضل ، أن رجلاً من قريش صاحب سفاهة وطيش قال لأحد أهل اليمن وكان صاحبنا ثقة مؤتمن : مافعلت عجوزكم ، فقال اليمني عجوزنا أسلمت مع سليمان لله رب العالمين وعجوزكم ياقرشي حمالة الحطب دخلت النار مع الداخلين ، فغلب القرشي وأفحمه وفي كل كرب أقحمه.

رفعنا رؤوس العرب لما انتصر سيف بن ذي يزن على أبرهه حامل الكذب فزارتنا الوفود بما فيهم عبد المطلب ، أطعنا معاذ بن جبل ورفعنا في المحل الأجل ونصرنا علي بن أبي طالب صاحب المناقب والمواهب فقال فينا
لو كنت بوابًا على باب جنة ** لقلت لهمدان ادخلوا بسلام

قتلنا الأسود العنسي فصار في التاريخ المنسي ومنا المقدام يوم القادسية الذي فرق الجموع الفارسية ومنا الشاعر وضاح الذي هز بشعره الأرواح.

نحن أرق الأمة قلوباً وأقلها عيوباً وأطهرها جنوباً وفينا سكينة ووقار وفقه واعتبار ومنا أولياء وأبرار ومنا المحقق الكبير والمجتهد ابن الوزير صاحب العواصم والقواصم والروض الباسم ، خطيبنا إذا تكلم بز الخطباء وأسرها وسحرها فإما منا بعد وإما فداء ، وشاعرنا إذا حضر غلب الشعراء.

الضاد بأرضنا ميلادها والعروبة عندنا أولادها والحميرية نحن أحفادها ، عندنا الجبال والجمال والسحر الحلال والبلاغة في الأقوال مع سلامة الصدور بعد عن الكبر والغرور ، وعندنا خفة أرواح ودعابة ومزاح وقدرة على الحفظ وسبك اللفظ وجودة الخاطر ، طلع الزهر باليمن كأنه ترجمان ولو سار بأرضها سليمان لسار ومعه ترجمان.

نحن أنصار الرسالة في قديم الزمن وحاضره نحن الأبطال الجهابذ ونحن من صرنا سنة المختار في تلك الديار نهجنا نهج السلف ونحن خير خلف لخير سلف وسنرفع لملمة العلم ومن شابه أباه فما ظلم ، ففينا العلماء والعباد ولنا نوافل وأوراد وتدينا سريع وفهمنا بديع.

سلام على شوكان ورحمة الله على أريان وبركاته على كوكبان ومغفرته على عمران وتحياته على خولان وفضله على همدان وتوفيقه لهلال.لأن التفسير شوكاني والشعر المليح إرياني والخطاب الفصيح كوكباني والعقل الرجيح عمراني والوجه الصبيح خولاني والخطاب الفصيح همداني والكرم السميح هلالي.

اليمن مشتق من الإيمان لأنهم صدقوا بالرسالة وأظهروا البسالة وأكرموا الرسول وقابلوه بالقبول وجمعوا بين المعقول والمنقول.
اليمن مشتق من اليُمن لأنه كان ميمونا بجنوده ومعينا بحشوده
واليمن مشتق من الأمانة لأن أهلها رجال فدوا الملة بالنفوس وقدموا للشريعة الرؤوس
واليمن مشتق من اليمين فهم ميمنة كتائب الجهاد ساعة الجلاد بالسيف والحداد

إذا رأيت من ينتقص اليمن فأعلم إنه يستحق التوبيخ لأنه لا يعلم أبجديات التاريخ.
اليمن بلد الأقيال والجبال والجمال والإجلال، فالأقيال : طردوا الأحابيش وهزموا كل جيش ، والجبال : صدت الغزاة المحاربين ودمرت الإنجليز الكاذبين ، والجمال : رسائل سحر من الطبيعة في حجاب الشريعة ، والجلال : إيمان في قوة وعلم مع فتوة ، تعانق في اليمن التاريخ والجغرافيا عناقا كافياً شافياً وتصافح بها الفقه والحديث والقديم والحديث !!
اليمن مورد عذب وميدان رحب فالقومي باليمن يفخر لأنها بلد الجد حمير والمؤرخ يتشجع لأنه عثر على موطن تبع وصاحب الآثار له من اليمن أمداد لأن فيها إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد وحملة القرآن لهم ميل إلى تلك الأوطان لأن اليمن يمان والحكمة يمانية.

واعلم أن اليمن أهدت لسليمان بلقيس بالكرسي وقتلت الأسود العنسي وألبست العروبة ثوب المنن بسيف بن ذي يزن حتى زاره عبد المطلب نيابة عن العرب وألفت اليمن في الأصول إرشاد الفحول ، وفي التفسير فتح القدير ، وفي سنة أبي القاسم الروض الباسم ، وفي فن الطلب نيل الإرب ، في الإحكام سبل السلام وفي فقه الآثار نيل الأوطار ، وتاج العروس أصله من زبيد وعندنا كل عالم مفيد وشاعر مجيد.

نحن أكثر العباد خشوعاً وأغزرهم دموعاً ولسنا بعباد درهم وليس من أرضنا الجعد بن درهم ولم يدخل ديارنا الجهم بن صفوان ولكننا أهدينا للسنة طاوس بن كيسان.
ولله تاريخنا ما أحسنه لأن هناك قلوب لينة وألسنة صادقه وشجرة مجدنا لا تنبت إلا على أنهار الشرعية لأننا موحدون لا ملحدون ونحن بلد الوفاق والإنفاق ولسنا بلد الرفاق والنفاق والشقاق ..

ولأهل اليمن ميزة عن غيرهم فهم الأوائل في الخير والصلاح والهدى منها :

- أنهم أول من جاء بالمصافحة.
- زيد بن حارثه أول من أسلم من الموالي في مكة والوحيد الذي ذكر في القرآن.
- أول صدقة بيضت وجه رسول الله ووجوه أصحابه هي صدقة طيئ.
- أول صدقة وصلت إلى المدينة بعد الردة من اليمن.
- وأول من بنى مسجدا ً في المدينة بعد الردة ( عمار بن ياسر ).
- وأول من هاجم الفرس ( العلاء بن الحضرمي ).
- وأول من هاجم الروم ( أسامة بن زيد ).
- وأول من جاهد على فرس في سبيل الله ( المقداد ).
- وأول من كسى الكعبة كساءاً كاملا ً ( تبع اليماني ).
- وأول من صلى الجمعة في المدينة قبل هجرة النبي ( أسعد بن زرارة ).
- وأول من أسلم من العجم ( باذان ) حاكم صنعاء.
- وأول شهيد في بدر ( مهجع العكي ) اليماني.
- وأول قبيلة بايعت الرسول هي الأوس والخزرج.
- وأول من بايع الرسول بالحديبية ( سلمة بن الأكوع الأسلمي ).
- وأول من أستقبل القبلة ( البراء بن معرور) اليماني.
- وأول من سن الصلاة قبل القتل تصبرا ً ( حبيب بن عدي الانصاري ).


واعلم أني ما أسرفت في المدح بل قصرت وما أطلت في الثناء بل اختصرت وكفانا مدح الرسول العدناني لنا والصلاة والسلام على صفوة الأنام وآله وصحبه الكرام

ذكر فضائل اليمن من القرآن الكريم

في الآيات الشريفة وما أورده علماء التفسير من الأحاديث الكريمة ، والمؤيدة لما قالوه في معناها ، بخصوص فضائل أهل اليمن السعيد.

الآية الأولى :
قال الله تعالى وهو أصدق القائلين: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )).

ذكر نثر الدرر المكنون من فضائل اليمن الميمون وذكر السيوطي في الدرر المنثور وفي فتح البيان صديق خان قالا  : ابن أبي حاتم في تفسيره والبخاري في تاريخه والحاكم في الكنى , وأبو الشيخ الطبراني في الأوسط ,وابن مردوديه بسند حسن عن جابر رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذه الآية, قال (( قال هؤلاء من أهل اليمن من كنده ثم من السكون ثم من تجيب ))

أخرج البخاري في تاريخه عن القاسم بن مخيمرة قال أتيت ابن عمر رضي الله عنهما فرحب بي , ثم تلا قوله تعالى : فسوف يأتي الله .... الآية
ثم ضرب على منكبي وقال: أحلف بالله تعالى أنهم لمنكم أهل اليمن ثلاثاً, واخرج أبو الشيخ عن مجاهد فسوف يأتي الله الآية قال هم قوم سبأ. واخرج ابن عساكر في تبيين كذب المفتري , وابن جرير فغي تفسيره بأسنادهما عنه أيضا أنهم قوم سبأ.

الآية الثانية :
قوله تعالى ((
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ )) الآية مخاطباً خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد إتمامه بناء الكعبة , زادها الله شرفاً وتعظيماً , قال السيوطي في الدرر المنثور : أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لما أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن ينادي الناس في الحج, صعد أبي قبيس فوضع إصبعيه في أذنيه ثم نادى : (( إن الله تعالى كتب عليكم الحج فأجيبوا ربكم ))
, فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء , وأول من أجابه
أهل اليمن ومثله في روح المعاني وسيرة الشامي من رواية ابن عباس.

الآية الثالثة :
قوله تعالى ((
وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ))
قال البغوي والخازن في تفسيرهما عن الكلبي : هم كندة والنخع

الآية الرابعة:
قوله تعالى: ((
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ )) الآية , أورد الألوسي في تفسيره عن ابن عمر رضي الله عنهما , أنهم أهل اليمن , ومن فسرهم بالفرس أو الروم يكون أهل اليمن من السابقين , الذين امتن الله عليهم ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم.

الآية الخامسة :
قوله جلا وعلا ((
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا )). قال
صديق حسن خان في تفسيره عن عكرمة ومقاتل : إن المراد بالناس
أهل اليمن وفد منهم سبعمائة إنسان على رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنون.
وذكر السيد محمد بن علي الأهدلي عن البغوي إنهم أهل اليمن
, ثم ذكر باسناده حديث (( أتاكم أهل اليمن )) الحديث, وفي الخازن أنهم أهل اليمن , ثم ذكر الحديث (( أتاكم أهل اليمن )) الحديث , وقال ابن الديبع في تحفة الزمن ,قال الماوردي في تفسيره : الناس ههنا
هم أهل اليمن . قال الحسن البصري : لما فتحت مكة قالت العرب بعضها لبعض لابد لكم بهولاء القوم , يعنون أهل اليمن أسوة أي قدوة , فإنهم جعلوا يدخلون في دين الله أفواجا يعني أمة بعد أمة
وفي النسفي (( ورأيت الناس )) أهل اليمن , يدخلون في ملة الإسلام جماعات كثيرة بعدما كانوا يدخلون فيه واحداً واحداً واثنين اثنين , وفي روح المعاني عن عكرمة المراد بالناس أهل اليمن ,
وبما أخرجه ابن جرير من طريق الحسين بن عيسى عن معمر عن الزهري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال (( الله أكبر الله أكبر جاء نصر الله والفتح , وجاء أهل اليمن )) . الحديث .
اخرج ابن عبد الأعلى عن ابن ثور عن معمر عن عكرمة مرسلا
قلت: رجاله رجال الصحيح إلا محمد بن ثور الصنعاني فثقة فضله ,
أبو زرعه علي عبد الرزاق كما في تهذيب التهذيب .
ثم حكى أقوالاً وقال : والظاهر انه ثنا على أهل اليمن لإسراعهم
إلى الأيمان وقبولهم بلا سيف.
روى ابن عكرمة عن ابن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم , قرأ :
(( إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ {1} وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً )) , وجاء أهل اليمن رقيقة أفئدتهم،
لينة طباعهم، سخية قلوبهم، عظيمة خشيتهم، يدخلون في دين الله أفواجا.

صدق الله العظيم

ذكر فضائل اليمن من السنة المطهرة

1- رقة القلوب ولين الطباع :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول  الله صلى الله عليه وسلم
(( أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوباً وأرقّ أفئدةً ، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية والفقه يمان ، رأس الكفر قِبَل المشرق )) رواه مسلم

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أشار رسول الله بيده نحو اليمن فقال
(( الإيمان ها هنا ألا إن القسوة وغلظ القلب في الفدّادين عند أصول أذناب البقر حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومُضر )) متفق عليه

عن جُبير بن مطعم عن أبيه قال : بينما كنا نسير مع رسول الله بطريق مكة إذ قال (( يطلع عليكم الآن أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من في الأرض ))
رواه احمد بإسناد صحيح. 
شهادة ممن لا ينطق عن الهوى.

2- دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم لأهل اليمن بالبركة :
في رواية البخاري عن ابن عمر قال : قال صلى الله عليه وآله وسلم : (( اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك لنا في يمننا ، قالوا : وفي نجدنا يا رسول الله فقال هناك الزلازل والفتن .. ) ، ويؤيده حديثه الصحيح عن مسلم
(( أن الله استقبل بي الشام واستدبر بي اليمن فجعل ماقـِبـَـلي عنيمة ورزقا ً وما خلفي مدداً )
)

3- استئثار أهل اليمن بالحوض عن غيرهم يوم القيامة :
روى مسلم واحمد قوله صلى الله عليه وآله وسلم (( إني لبعقر حوضي يوم القيامة أذود الناس لأهل اليمن وأضربهم بعصاي حتى يَرْفـَضَّ عنهم ))
قال الإمام النووي : وهذه كرامة لأهل اليمن في تقديمهم للشرب مجازاة لتقدمهم في الإسلام ولأنهم الأنصار دافعوا عن رسول الله في الدنيا.

وعن ثوبان رضي الله عنه أن النبي قال
( إني لبعُقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم ) رواه مسلم
ومعنى الحديث أن رسول الله سيزيح الناس بعصاه لأهل اليمن يوم القيامة عند الحوض

4- بإسلام أهل اليمن بورك في الصاع والمد :
فعند الترمذي عن أنس انه صلى الله عليه وآله وسلم قال : وهو متجه قبل اليمن (( اللهم أقبل بقلوبهم وبارك لنا في صاعنا ومدنا .. ))


5- حسن اختياره صلى الله عليه وآله وسلم لمن يعلم ويفقه أهل اليمن :
فقد جاء وفد من اليمن فقالوا ابعث لنا يا رسول الله من يفقهنا في الدين ويعلمنا السنن ويحكم بكتاب الله تعالى فقال (( انطلق يا علي إلى أهل اليمن ففقهم في الدين وعلمهم السنن واحكم فيهم بكتاب الله )) وفي رواية أنس أنه دفع لوفد منهم أبو عبيدة وقال (( هذا أمين هذه الأمة )) ومن هذا يتضح أن أهل اليمن أهل فقه وعلم وهم الباحثون عن الحكمة فإذا طلب غيرهم الدينا فلا يرضون بالعلم طلبا ً،
وروي عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : جاء بنو تميم إلى رسول الله فقال (( أبشروا )) فقالوا قد بشرتنا فأعطنا قالوها مرتين
فتغير وجهه ، ثم دخل عليه وفد من أهل اليمن فقال (( يا أهل اليمن اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم )) فقالوا جئنا نسألك عن هذا الأمر . رواه البخاري

6- وأعظم الشرف نسبته اليمن إلى رسول الله :
ما رواه الطبراني وأحمد بإسناد حسن أنه صلى الله عليه وآله وسلم خاطب أصحابه بقوله (( إذا مر بكم أهل اليمن يسوقون نساءهم ويحملون أبنائهم على عواتقهم إنهم مني وأنا منهم )) .؟! ما أعظم به من نسب وأكرم بها من مكانه.
وفي رواية الإمام أحمد أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( إني لأجد نفس الرحمن من ها هنا – وأشار إلى اليمن )) ، قال أهل العلم أن نفس الرحمن هنا المقصود به هو الفرج من قبل اليمن لتتابع إسلام أهل اليمن ودخولهم في الدين أفواجاً فقد استوطنوا المناطق المفتوحة والقريبة من مناطق الجهاد والرباط.


عن عياض الأشعري رضي الله عنه قال : لما نزل قوله تعالى (( فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه )) قال صلى الله عليه وسلم
(( هم قومك يا أبا موسى، أهل اليمن )) وأشار بيده إليه . رواه الحاكم على شرط مسلم

7- أول من جاء بالمصافحة :
في حديث ابن داوود أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( جاءكم أهل اليمن وهم أول من جاء بالمصافحة )) والمصافحة هي رمز السلام والأمان والأخوة وسبب المغفرة فلهم فضل الأولوية في المصافحة وورد قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( أن الملك في قريش والأذان في الحبشة والقضاء في الأنصار والأمانة في الأزد ( اليمن ) )).

في حديث رواه أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الأزد أسد الله في الأرض يريد الناس أن يضعوهم ويأبى الله إلا أن يرفعهم وليأتين على الناس زمان يقول الرجل ياليت أبي كان أزدياً ، يا ليت أمي كانت أزدية )) رواه الترمذي (3937).

وحديث ابن عمر قال صلى الله عليه وآله وسلم : في وصف أهل اليمن (( أهل اليمن المطروحون في الأرض المدفوعون عن أبواب السلطان ، يموت أحدهم وحاجته في صدره لم يقضها )
)

وعن سعيد قال : صدرت مع ابن عمر يوم الصدر ، فمرت بنا رفقة يمانية رجالهم الأدم وخطم إبلهم الجرز ،
فقال عبد الله بن عمر (( من أراد أن ينظر إلى أشبه رفقة وردت الحج العام برسول الله وأصحابه ، فلينظر إلى هذه الرفقة ))
رواه احمد وإسناده صحيح .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله يقول (( الفخر والخيلاء في الفدادين أهل الوبر ، والسكينة في أهل الغنم ، والإيمان يمان والحكمة يمانية )) قال أبو عبد الله : سُمّيت اليمن لأنها يمين الكعبة رواه البخاري

بوّب الإمام البخاري في صحيحة (( باب نسبة اليمن إلى إسماعيل ))
وبوّب الإمام مسلم في صحيحة (( باب تفاضل أهل الإيمان ورجحان أهل اليمن فيه ))

جاء أهل اليمن إلى رسول الله فقالوا : يا رسول الله نحن من قد عرفت ، جئنا من حيث عرفت ، فمن ولينا ، قال
(( الله ورسوله )) قالوا (( حسبنا ورضينا )) صححه الواعي

عن أبي ثور الفهمي قال : كنا عند رسول الله يوماً فأُتي بثياب من المسافر -من اليمن-  ، فقال أبو سفيان (( لعن الله هذا الثوب ولعن من يعمله )) فقال رسول الله (( لا تلعنهم فإنهم مني وأنا منهم )) رواه احمد والطبراني بإسناد حسن

عن عتبة بن عبد الله أنه قال : إن رجلاً قال يا رسول الله العن أهل اليمن فإنهم شديد بأسهم ، كثير عددهم ، حصينة حصونهم ، فقال (( لا ،، لعن الله فارس والروم )) ثم قال (( إذا مروا بكم –يعني أهل اليمن- يسوقون نسائهم يحملون أبنائهم على عواتقهم فهم مني وأنا منهم )) رواه الطبراني واحمد بإسناد حسن

أما شأن الأنصار عموما ً عند رسول الله فأمره يطول ويكفينا :

1) قوله صلى الله عليه وآله وسلم : (( الأنصار كرشي وعيبتي )) أي هم بطانتي وخاصتي وموضع سري كالكرش موضع الغذاء والعيبة موضوع الملابس والمتاع.
2) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : والذي نفسي بيده إنكم { أي الأنصار } لأحب الناس إلي ( قالها ثلاثــاً ) . وفي دعائه لهم (( اللهم اغفر للأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار )) وفي رواية زيادة ( ولنسآء الأنصار ) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( لو سلك الأنصار شعبا ً وواديا ً لسلكت وادي الأنصار وشعبهم ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار )).
3) وأوصى الولاة والحكام والأمراء بأهل اليمن وبالأنصار خيراً فقال : (( فمن ولي منكم أمرا ً يضر فيه أحدا ً أو ينفعه فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم )).


صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه والتابعين وسلم

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

قالوا عنها

صباح الخير ياوطن
بقلم : عباس الديلمي

صباح الخير يا وطناً يسير بمجده العالي إلى الأعلى
ويا أرضاً عشقنا رملها والسفح والشطآن والسهلا

صباح الخير يا قمماً إليك الشمس تهدي القُبلة الأولى
وأنت الخير يا من في كتاب الله ذكرك آية تتلى
وأنت الخير .. يا بلدي .. يابلدي

ترابك طهر من صلى وماؤك من دمي أغلى
وحبك هدي من ضل .. حماك الخالق المولى

على منديلك الأخضر سكبت عواطفي عطراً
وفوق جبينك الأسمر رأيت المجد والفخرا
وفيك بحبنا الأكبر أذوب بلوعة حرى

أحن إليك أنباءاً خيوط الفجر مرشقها
وألحاناً على أوتار هذا القلب أعزفها
ولوعة عاشق في عشقه يحتار واصفها

...

يامارداً
بقلم : عباس الديلمي

أرواحنا دماؤنا تفديك يايمن
ولاؤنا إخلاصنا للشعب للوطن

يامارداً في هامة التاريخ يقهر المحن
وصانعاً أيلول صنعاء ، وتشرين عدن
لا لن ينال الطامعون من شموخه ولن
فلا مكان بيننا لعابد وثن
وليس في صفوفنا من يزرع الفتن

أرواحنا دماؤنا تفديك يايمن
ولاؤنا إخلاصنا للشعب للوطن

في وحدة تقودنا إلى النهوض بالوطن
تقدمي مشاعلاً مشعة على الزمن
وبوركت مسيرة على طريق ذي يزن

...

دمت للتاريخ
بقلم : عباس الديلمي

دمت للتاريخ محراباً مهاباً
يمناً تزهو به العرب انتساباً

يفتدي طهرك ماءاً وتراباً
فتية إن أمروا المجد استجابا

من دم جاد به أكرمنا
شرب الضوء شموسا فجرنا

ومضت نحو العلا أفواجنا
تنشر الخير وتحمل موطناً

وحدتي من رام منها أن ينالا
خاسر خاسر يطلب خسرا وزوالا

موطني بالحب قد زدت اكتمالا
وعشقناك وئاما وجمالا

...

أمي اليمن
بقلم : أبو بكر سالم بالفقيه

من يشبهك من ، من يشبهك من
إنتِ الحضارة ، إنتِ المنارة

إنتِ الأصل والفصل والروح والفن
من يشبهك من ، من يشبهك من

أمي اليمن
في داخل القلب حبك في فؤادي استبا
أمي اليمن
من قبل بلقيس وأروى والعظيمة سبأ

يا كاتب التاريخ سجل بكل توضيح

إنتِ الأصل والفصل والروح والفن
من يشبهك من ، من يشبهك من

يا أصل قحطان ، يانسل عدنان

عيني على كل من حلت قليبه اليمن
عيني على كل من يهوى ربوع اليمن

إنتِ الأصل والفصل والروح والفن
من يشبهك من ، من يشبهك من

...

مالليمانيين
بقلم :
علي بن علي صبره

اليوم تبتهج الدنيا وتزدهر*** ويسأل الكون يا تاريخ ما الخبر
ما لليمانيين قد شكوا النجوم ضحى *** في أفقهم بينهن الشمس والقمر
ترى لهم فلكاً في الكون منفرداً *** قد خاب حسادهم فيه وما حرزوا
أم ان طينة هذا الشعب ثابتة *** اذ يصنع اليوم ما لم يصنع القدر
سيوفهم قبلات في اكفهم *** تعانقوا ورصاص الموت ينهمر
أجاب والتفت التاريخ مبتسما *** كأن في شفتيه الفجر ينتشر
هم الأولى قال فيهم يوم نفرتهم *** (محمد) (جاء نصر الله والظفر)
جاء اليمانيون أزكى الناس أفئدة *** أرواحهم في سبيل الله قد نذروا
لهم نسيج من التاريخ مختلف *** عن غيرهم وسجل وارف نضر
واليوم قد كملت للشعب ثورته *** بوحدة ولأم الكاره الحجر
اذا قضى الله أمراً لا مرد له *** وهل يرد قضاء الله والقدر
قد قالها الله يوم الظلم منطبق *** والشعب يجترع البلوى ويعتصر
والناس ما بين مفتون ومضطهد *** أو شارد دمه أنى غدا هدر
والجهل والفقر والطاعون منتشر *** ثالوث محق به دانوا وما شعروا
أني أذنت لكم ثوروا ولا تهنوا *** فإنني معكم ما زلت انتصر
وحسبكم أية السبعين معجزة *** إذ ظن من حاصروكم أنهم حصروا
فأصبحوا مثلما الأحزاب قد نكبوا *** بزعزع ورعود نارها مطر
يبغون من حلق الضيقات منفرجاً *** إلى النجاة كأن من صيحة ذعروا
ولتحمدوا الله إذ صرتم بنعمته***يداً تشد وأخرى الذود والحذر
فاهنأ (علي) بمجد لا يضارعه***مجد وذكر له التاريخ يدخر
ويهنأ الشعب إذ حقت إرادته*** ونال ما كان يرجوه وينتظر

...

يمن الشموخ
بقلم : عباس الديلمي


يمن الشموخ ومطلع الفجر بصباح يوم خالد الذكر
حُييت من وطن بوحدته توجت هام المجد بالفخر
الله أكبر الله أكبر
الله أكبر ملئ ساحتها وعلى الأكف علامة النصر

بلد الإيمان وهذه الشيم
لصلاتها في أرضنا حرم
وعلى المحبة نبتني وطناً
بكرامة الإنسان يعتصم

ما خاب سيفك يا بن ذي يزن
في كف حر فارس فطن
أجرى الرياح بعقل حكمته
حبا فحقق غاية السفن

صنعاء حسبك يا ابنة الحسب
يوم التفاخر شامخ النسب
يكفيكِ أنك يا مليحتنا
أخت النجوم وجارة الشهب

شعب أراد فقال حاسده
علم اليقين يُزف من عدم
حلم العروبة في توحدها
قد كان فيه السبق لليمن

شاء الأباة فبارك القدر
نصراً وكلل سعيهم ظفر
وتوحدت أرض بساحتها
هذا هو التاريخ يعتمر

يا للرجال سمت عزائمهم
بالمكرمات كأنهم رسل
وتبسمت لعظيم ما صنعوا
كل الجراح وأزهرت قبل


...

بلادي اليمن
بقلم : علي سيف أحمد

بلادي بلادي بلادي اليمن
احييك ياموطني مدى الزمن
أحيي الرجال الذين لهم
رصيد النضال في نصر اليمن

فقد حطمو القيد في ليلة
بها الظالم بات رهن الكفن
أزاحو ستار الظلام الذي
على الشعب كان يثير الحزن

وإنا جميعاً سنمضي على
قتال الأعادي طول الزمن
سنحمي البلاد بأرواحنا
وكل دمانا فداها ثمن

سنحمي البلاد بأرواحنا
وكل دمانا فداها ثمن
لنا النصر والموت للظالمين
وكل عميل خان الوطن


...

من أرض بلقيس
بقلم : عبدالله البردوني


من أرض بلقيس هذا اللحن والوتر *** من جوها هذه الأنسام و السحر
من صدرها هذه الآهات ، من فمها *** هـذي الـلحون، ومن تاريخها الذكر
مـن «السعيدة» هذي الأغنيات ومن *** ظـلالها هـذه الأطـياف والـصور
أطيافها حول مسرى خاطري زمر *** من الترانيم تـشدو حولها زمر
من خاطر «اليمن» الخضرا ومهجتها *** هذي الأغاريد والأصداء والفكر
هذا القصيد أغانيها ودمعتها *** وسحرها وصباها الأغيد النضر
يكاد من طول ما غنى خمائلها *** يفوح من كل حرف جوها العطر
يكاد من كثر ما ضمته أغصنها *** يرف مـن وجنتيها الورد والزهر
كأنه من تشكي جرحها مقل *** يلح منها البكا الدامي وينحدر
يا أمي اليمن الخضرا وفاتنتي *** منك الفتون ومني العشق و السهر
ها أنت في كل ذراتي وملء دمي *** شعر «تعنقده» الذكرى وتعتصر
وأنت في حضن هذا الشعر فاتنة *** تطل منه، وحيناً فيه تستتر
وحسب شاعرها منها - إذا احتجبت *** عن اللقا - أنه يهوى ويدكر
وأنها في مآقي شعره حلم *** وأنها في دجاه اللهو والسمر
فلا تلم كبرياها فهي غانية *** حسنا، وطبع الحسان الكبر والخفر
من هذه الأرض هذي الأغنيات، ومن *** رياضها هذه الأنغام تنتثر
من هذه الأرض حيث الضوء يلثمها *** وحيث تعتنق الأنسام والشجر
ما ذلك الشدو؟ من شاديه؟ إنهما *** من أرض بلقيس هذا اللحن والوتر

...

نحن اليمانيون
بنا أشرق الوجود وبنا يطوي الله الدنيا !!
بقلم : عبد الجبار سعد (سهيل اليماني)

نحن اليمانيون أشرق الوجود بنا فكنا أول سطر يختطه الله في كتاب تاريخ الخلق على وجه الأرض وأشرقت بنا الدنيا في مبتدأ الخليقة فكنا والتاريخ توأمان بنا ظهر وبنا يغيب يوم تطوى صحائف الخلق .. كما بدأ الله أول خلق يعيده ..

نحن اليمانيون منذ أن خلقنا الله كنا والحكمة والإيمان صنوان لا نذكر إلا ويذكران ولا يذكران وإلا ونذكر .. شهد بذلك خير رسول ونبي مصطفى من بني الإنسان عليه صلاة الله وسلامه على مر الأزمان عمرنا أرضاً طيبة حبانا الله إياها .. بما آتانا و اختصنا به من حكمته فتحولت الصحارى بنا إلى قيعان ومروج خضراء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ..
حين كان غيرنا ممن حولنا من الأعراب يتتبعون مساقط القطر علهم يعثرون في غدران مياه خلفها بعض ماء به يحيون وتحيى بهائمهم كنا نحن نتصيد القطر ونصنع من فجاج الأرض سدوداً تمنعه من الجريان فلا يجري بعدها إلا متى نشاء وكيفما نشاء .. تحولت على أيدينا جبال أرضنا الوعرة تلك التي هجر أمثالها سوانا إلى مدرجات خضراء تنبت بالخير والجمال وتمنحنا خيرها وثمرها كل حين بإذن الله ..

نحن اليمانيون مدننا أقدم مدن على وجه الأرض .. أشدنا قصورها .. ورفعنا عروشها .. وأسسنا حرفها وصناعاتها وحفظناها .. فنحن أصحاب إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد .. ونحن بناة غمدان .. وسد مأرب .. وعرش بلقيس .. وعجائب الآيات ..

نحن اليمانيون .. حين كان الناس يلبسون المسوح و جلود الماعز وببيوت الشعر يسكنون .. كنا ننسج القطن والحرير برودا يمانية.. ونتأنق في ابتناء القصور.. وحين كان الناس يبرون غصون الشجر سهاماً وأقواساً كنا نحن نصهر الحديد .. وأنواع المعادن فنصنع منها السيوف اليمانية والدروع والأواني و شتى التحف .. المبهرات

نحن اليمانيون .. كنا نقيم أسواقنا في أرضنا فيقصدنا أهل الأرض ولا نقصدهم ويحتمون بنا ولا نحتمي بهم .. وكنا نبعث لكل بلاد الدنيا عبق روائح الطيب والبخور الطيبة تطيب معابدهم وأسواقهم ومساكنهم .. فبنا طاب الوجود وبنا تعلم الناس شعائر التعظيم .. ومظاهر السلوك المتميز ..

نحن اليمانيون .. حين تشوفت نفوسنا للعبادة لم تنحط هممنا كي تعبد شجراً ولا حجراً ولا وحشاً ولا بشراً .. ولكنها اتجهت إلى ما اتجهت إليه همة أبي الملة الحنفية أبينا إبراهيم عليه السلام فكانت الشمس والقمر ولا غيرهما معبودين لأسلافنا .. ولأنهما آيتان من آيات الله فقد قربتنا من وحدانيته بمقدار ما قربت أبانا سيدنا إبراهيم عليه السلام ..

نحن اليمانيون كنا في تاريخ الوجود أول سفر مكتوب أطنبت كتب الله في ذكرنا فكنا نزين أسفار الحق فيما انزله على عباده من وحي الهي في التوراة والإنجيل والقرآن .. قص الله بها قصصنا وأعلم رسله بنا و ضرب لنا و بنا الأمثال فلا يعقلها الا العالمون ..

نحن اليمانيون .. لا يكتب تاريخ إلا وكنا أول سطوره ولا يعرف تاريخ إلا عرفنا وعرف بنا .. ذكرنا الأوائل والأواخر وتسمت أرضنا بخير أسماء سمعها الخلق فهي أرض الجنتين .. وهي العربية السعيدة .. وهي اليمن السعيد .. وهي أرض الممالك .. وهي أرض سبأ .. نحتنا جبالها بيوتا وزخرفنا سهولها وسطرنا على صخورها مآثرنا وأمجادنا وأقمنا عليها عروش ممالكنا فكنا بها أولي قوة وأولي بأس شديد وكانت بنا مسكنا وكانت آية من آيات الخلاق العظيم ..

نحن اليمانيون .. لا يرفعنا الغنى ولا يضعنا الفخر .. ونحن في الحالين الأرق قلوبا والألين أفئدة .. لم يطغنا الغنى وقد دارت بنا دوراته وتعاقبت نوباته منذ القدم ولم يغونا الفقر ولا أذلنا ونحن نتزين بالفقر ونتخذه لنا حلية أسوة بسيد الوجود محمد الرسول الكريم عليه أفضل صلاة وأفضل تسليم الذي يقول (وجعل الفقر حليتي) .. ونحن في كل حالاتنا ندور مع الحق بقوتنا وبحكمتنا ومع الإيمان حيث دارا ..

نحن اليمانيون أهل النجدة والمروءات وأهل الفضل والكرم .. تخلقنا بها في جاهليتنا وفي إسلامنا .. وأشادت بها شهادات ومدائح رسول رب العالمين لنا ..

نحن اليمانيون .. حين أهبطنا الله من جنتينا اقتضت حكمة الله أن يتشابه هبوطنا مع هبوط أبينا آدم عليه السلام في الموجبات وفي الغايات .. فكما أراد الله من أبينا آدم أن يعمر الأرض التي أهبط إليها ويكون خليفته فيها بعد أن علمه الأسماء كلها فقد اقتضت حكمة مولانا أن نعمر الأرض التي أهبطنا إليها بحكمتنا وعلومنا ومهاراتنا ونشيد عليها ممالكنا ونكون ملوكها فتشيع حكمة الله المودعة فينا في تلك الممالك بنا وليس بغيرنا ..

نحن اليمانيون من أرض اليمن تفرقنا وفي أقصى الشام حططنا رحالنا فكانت كلها أرضنا تلك التي منها هاجرنا وتلك التي إليها ارتحلنا وكانتا مباركتين بنا .. ولم تتنزل البركة على نجد جاوزناه فكأن داعي الله كان قد ألهمنا أن من نجد يظهر قرن الشيطان ..

نحن اليمانيون حين تفرقت أيادي سبأ ومزقهم الله كل ممزق لم يذهبوا يتسولون الخلق ولم تنحط هممهم عن علوها فيتحولون إلى أعراب يترحلون كمن حولهم بل ذهبت أفواجهم بعيداً وأنفت أن تقيم في مرابع ومضارب المترحلين من الأعراب الذين هم أشد كفراً ونفاقاً .. و كانت أقرب نقطة استقررنا فيها أرض الهجرة المحمدية (يثرب) .. حيث تشابهت حياتنا التي شيدناها بحياتنا التي غادرناها .. وذهبت مواكبنا أبعد من ذلك فكونت ممالك الغساسنة والمناذرة وشادت بحكمتها حضارات العراق والشام وكنا ملوكاً فيها كما كنا ملوكاً في أرضنا ..

نحن اليمانيون .. ألهمنا الله بإيماننا وحكمتنا أن نكون في يثرب ناظرين ميعاد قدوم خير نبي هيأنا الله وأكرمنا لنصرته فكنا رجالاً ونساء أول من يبايعه على النصرة وتبوأنا الدار والإيمان نحب من هاجر إلينا من المؤمنين نؤثرهم على نفوسنا وان كان بنا خصاصة ..

نحن اليمانيون .. حين جئنا الرسول الأكرم وفوداً مؤمنين كنا نرى الناس يسألونه مسائل شتى تختص بدنياهم وأخراهم فكان اختيار سؤالنا نحن له ..

ما أول هذا الأمر يارسول الله ؟

فالتفت إلينا بكليته وكان يعلم أي قمة سامقة بلغها اليمانيون وعم يتساءلون !!.. فأجابنا وقد علم مايراد وعلمنا ما طواه لنا من حقائق في مختصر ما أجاب حين قال ..

_ كان الله ولم يكن شيء معه وكتب في الذكر كل شيء ..!!

فكنا أكرم السائلين .. وكان هو أكرم المسئولين ..

نحن اليمانيون .. أهدينا الإسلام ورسول الإسلام طريقتنا في التحية والسلام بمصافحة الأيدي و كان الناس يسجدون لبعضهم ليعبرون عن عواطفهم وبعضهم يتناقرون بالأنوف كالطير .. وبعضهم لا يفعل شيئاً .. فامتدح المصطفى عليه السلام طريقتنا هذه وأهداها وهدى بها المؤمنين وحملها المؤمنون إلى كل أبناء البشر فهي هديتنا للخلق أجمعين ..

نحن اليمانيون .. مع الحق ندور حيث دار .. شورانا مع حكامنا منذ الأزل نصغي إليهم ويصغون إلينا .. يستلهمون منا حقائق مواقف الشرف والرجولة والإيمان .. التي نرضاها لهم ويرضونها لنا ونرضاها لأنفسنا فلا يذلون لجبار إن أراد أن يذلهم ويذلنا في باطل ولا يمتنعون ولا نمتنع عن نصرة حق مخافة عقاب أحد أو شماتة أحد أو غضب أحد أو تغير ودّ أحد ..!!

نحن اليمانيون .. ألزمنا الله حقائق ما نفعل ونقول وامتدح ثباتنا عليها في الدنيا وفي الآخرة .. وإلا فأي معنى يكون للحكمة وما الإيمان إن خذلنا حقاً أو نصرنا باطلا ؟؟.. وأي وسام سنستحقه إن لم يكن الحق أحب إلينا من كل شيء دونه ؟؟.. وأي قوة وأي بأس شديد تلك التي لم ترفع حقاً مضيعاً أو تضع باطلاً مستأثرا ومتبعاً ..؟؟!!

نحن اليمانيون .. جعلنا الله مدار كل حق وموطن كل ثبات حين تختلط المسائل وتشيع الفتن قال لنا ولغيرنا على لسان رسوله الكريم (إذا هاجت الفتن فعليكم باليمن) و فهمها أولو الألباب على أنحاء شتى .. تجمعها معاني الكلم التي أوتيها خير من نطق بالضاد ومن أوتي جوامع الكلم .. فعلم العالمون أن في اليمن ولزومها بعد عن الفتن وعلم آخرون أن في اليمن وأهلها من يرجى لتجنب الفتن وعلم آخرون أنها رباط الإيمان فلا يفرط بها المؤمنون ويحافظون عليها على وجه التخصيص .. وفي كل مدارات فهم هذه الوصية شهادة لليمن وأهلها بموقف القدوة والتأسي عند كل فتنه .. فهم القدوة وموقفهم الحق .. الذي لا مراء فيه ولا ريب ..

نحن اليمانيون .. من أرضنا هبت نفحات أنفاس الرحمن فوجدها من فني في حب المصطفى والاقتداء به وبنهجه القويم كما وجدها المصطفى حين قال (إني لأجد نفس الرحمن من قبل اليمن)

نحن اليمانيون .. كنا سيوف الفتح وحملة الدعوة والرسالة المحمدية إلى الخلق فبنا فتحت الفتوح و الأمصار وبلغنا تخوم أوربا وبها ممالكنا تشهد لملوكنا من بني الأحمر الذين نقلوا الحكمة والحضارة والعمران لتلك الأصقاع .. فكانوا كحالهم على الدوام سادة وملوكاً وفاتحين ..
نحن اليمانيون .. سمعنا من رسول رب العزة مما آتاه الله من خزائن علمه أن ناراً تخرج من عدن و هي بعض مرابعنا قبل قيام الساعة تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث يبيتون ..
و منه سمعنا أن ريحاً طيبة يبعثها الله من قبل اليمن تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة على وجه الأرض فلا يبقى إلا شرار الخلق يتهارجون تهارج الحمر الوحشية وعليهم تقوم الساعة ..

نحن اليمانيون .. اقتضت حكمة الحق جل وعلا أن يكون مبتدأ الخلق بنا و يكون بنا انطواؤه فسبحان الله الذي اختصنا بفضله من دون سائر الخلائق وسائر المؤمنين ..
ونحن اليمانيون .. نكون أول المؤمنين الداخلين إلى الجنة بعد فقراء المهاجرين والأنصار ..
هذا نحن ولا فخر .. نحن اليمانيون مفخرة وجود لا يتناهى عزه .. ما اكتسبنا العز ببيضاء أو صفراء أو خضراء من ثروة أو مال وإن كانت الثروة والنعم قد قضت معنا دهوراً و أزماناً .. ولا نضب عزنا بفقر و عوز وفاقة وإن تكن قد تتابعت علينا بلاءات الله بها كما يبتلي أحبابه المؤمنين الصابرين المحتسبين .. ولكن عزنا بثباتنا حكاماً ومحكومين على الحق ..
كرام الناس وإن خالفونا يطأطئون هاماتهم تعظيماً وإحلالاً لرسوخنا في الحق وثباتنا عليه رغم تبعاته الثقال علينا حكاماً ومحكومين بل وعلى من يوافقنا ومن هواه هوانا من غيرنا ومن يوالينا ومن لا يعادينا ومن لأجل ثباتنا على الحق يكرمنا ويواسينا حتى لو لم يستطع حمل تبعاته مثلنا ..
و غير الكرام نتراءى لهم سماء تظلهم فيرفعون رؤوسهم نحوها وحين لا يعجبهم هذا التسامي وهذا الشموخ فينا ومنا والذي تنقطع أعناقهم دون إدراكه و حين يستيئسون من دركه نراهم يبصقون في وجه تلك السماء لكن .. لا تبتل ببصقاتهم تلك إلا وجوههم الكالحة ..

نحن اليمانيون لا يزيدنا إنصاف الكرام رغبة في الحق والعدل كما أن لؤم اللئام لا يغرينا بالجور والظلم ..
فنحن الراسخون بقيمنا وإيماننا وبثباتنا .. تتزلزل جبال الدنيا ولا نتزلزل ..
نحن اليمانيون عميت أبصار البعض فودوا أن نكفر كما كفروا فنكون في الكفر سواء .. فلم يظفروا بما ودّوا وعميت أبصار آخرين فودوا أن نجبن في الحق فنكون في صف المنافقين فلم يظفروا ..
نحن اليمانيون .. علمنا الله أن نجعل الخلائق ثلاثة أصناف .. كافرين فلا ننصرهم ولا نواليهم ومؤمنين فلا نتركهم ولا نعاديهم ومنافقين نجتهد في تعاملنا معهم فنحفظ لهم حرمة بما أظهروا من إسلام ولا نكون معهم في شكهم وريبتهم وتذبذبهم وخشيتهم دوائر السوء .. عليهم دائرة السوء .. وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم عذاباً عظيماً ..

نحن اليمانيون .. يعرف فضلنا أولو الفضل من الناس فحيث يممنا في أنحاء أرضنا العربية وممالك الإسلام .. تلقانا أهلها بالود والإكبار وأسمعونا من آيات المحبة والتعظيم أبلغ الأسفار .. وعاملونا بما يعلمون أننا أهلاً له ..
يتذكر أولو الفضل أنا أصولهم كعرب .. فيكبرونا إكبار الفروع لأصولهم والأبناء لآبائهم ويتذكرون أنا حملة عقيدتهم كمسلمين فيعترفون لنا بفضل إخراجهم من الظلمات إلى النور .. وفوق هذا وذاك فنحن الأنصار .. ونحن أهل الحكمة والإيمان ونحن الأرق أفئدة والألين قلوباً والأحسن أخلاقاً بين الناس .. فأي خلق غيرنا يبلغ مبلغنا يا كل أولى الألباب..؟

...

المقامة اليمانية للشيخ عائض القرني

((الإيمـان والحكمـة يمـانيـة))
((قبـلات على جـبين صنعـاء))

دخلنا صنعاء ، بعد ما قرأنا الدعاء ، فوجدنا صالح بن مقبول ، ينشد ويقول :

نزلنـا على قيسيّــة يمنيــّة = لها نسب في الصالحين هِجانِ
فقالت وأرخت جانب الستر بيننا = لأية أرض أمْ من الرجلانِ
فقلت لها : أمـا رفيـقي فقومـه = تميـم وأما أسرتي فيمانــي
رفيقانِ شتّـى ألّف الدهر بيـننا = وقد يلتقي الشتـّى فيـأتلِفانِ

فقال أهل اليمن : أنت من ؟ قلت النسبة أزدية ، والملّة محمّدية ، قالوا : انزل غير بئيس ، ولا تعيس ، فإن منكم القرني أويس ، قلنا كفاكم قول من جاء بالشرائع الإيمانية، حيث يقول : الإيمان يمان ، والحكمة يمانية ، قالوا : صلى الله عليه وسلم كلما فاح ورد ، وثار وجد ، وتلي حمد ، وحلّ سعد ، قلنا كيف الحال ؟ يا معاشر الأقيال ، يا أهل الخطب الطوال ، ويا أصحاب البديهة والارتجال ، ويا رواد الأشعار والأزجال .

ألا أيها الركب اليمانون عرِّجوا = علينا فقد أضحى هوانا يمانياّ
نُسائلكم هل سال نعمان بعدنا = وحب إلينا بطن نعمان واديا

وقد قيلت فيكم المدائح ، التي سالت بها القرائح ، وحفظها عنكم التأريخ ، فوصل بها مجدكم المريخ ، أنسيتم ما ذكره في مدحكم الهمداني ، وما سجله في مجدكم صاحب الديباج الخسرواني ، أليس ينسب إليكم السيف الهندواني ، وسمي باسمكم ركن البيت اليماني ، وسهيل أحد النجوم الدواني ، ومنكم محدث العصر الأمير الصنعاني ، والعلامة الرباني الإمام الشوكاني ، وتاج العلماء الكوكباني ، وسيد الأولياء أبو إدريس الخولاني ، ومفتي الديار العلامة العمراني ، وابن الديبع الشيباني ، وشيخ الشيوخ الأرياني ، والقاضي أحمد الحضراني ، وخطيب الخطباء البيحاني ، وأستاذ الإعجاز الزنداني ، وقد أثنى عليكم شيخ الإسلام ابن تيمية الحرَّاني ، لما شرح حديث الإيمان يماني ، ومجّدكم ابن رجب بالفقه في المعاني ، وحسبكم مدح الرسول العدناني ، فإنه خصّكم بعلم الحكمة في المثاني ، ومنكم شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم حسّان ، وملك العرب النعمان ، وخطيب الدنيا سحبان ، ومنكم سيف ذي يزن في غمدان ، أما سمعت الشاعر حيث يقول :

ألا لا أحب السير إلا مصاعداً = ولا البرق إلا أن يكون يمانيا

فميّز برقكم عن كل برق لأنه صدق ، يأتي بالغيث والودق ، وذكر امرؤ القيس التاجر اليمني في لاميته فقال :

فألقى بصحراء العبيط بعاعه = كفعل اليماني ذي العياب المحمّلِ

منكم الأوس والخزرج ، والملكان الحارث والأعرج ، وعمر بن معد يكرب المقدام المدجج ، ومنكم الملكة بلقيس ، وأسماء بنت عميس ، وأبو موسى عبد الله بن قيس ، وعلى ألسنتكم تسيل القوافي ، وفي ضيافتكم تشبع العوافي ، بديهتكم سريعة ، وذاكرتكم بديعة ، وفيكم الفصاحة والصباحة ، والسماحة والملاحة ، ودعا لكم المعصوم فقال : اللهم بارك لنا في يمننا ، وأقول : ووفق أهل صنعانا وعدننا .
قال الزبيري في قصيدة الوطن ، يخاطب اليمن :

مزقيني يا ريح ثم انثري = أشلاء جسمي في جو تلك المعاني
وزعيني على الجبال والغدران = بين الحقول والأغصان
وصلي جيرتي وأحبابي = وقصِّي عليهموا ما دهاني
هل بكاني هزارها هل رثاني =طيرها هل شجاه ما قد شجاني
ليت للروض مقلة فلعل الدهر = يبكيه مثلما أبكاني

وقد ذكر الذهبي في النبلاء ، في سيرة همام بن منبه أحد العلماء ، أن رجلاً من قريش ، صاحب سفاهة وطيش ، قال لأحد أهل اليمن ، وكان اليمني ثقة مؤتمن : ما فعلت عجوزكم قال : عجوزنا بلقيس أسلمت مع سليمان لله رب العالمين ، وعجوزكم يا قرشي حمَّالة الحطب دخلت النار مع الداخلين ، فغلب القرشي وأفحمه ، وفي كل كرب أقحمه.

والمتنبي شاعر المعاني ، أثنى على السيف اليماني ، فقال في نونية رائعة ، وفي قصيدة ذائعة :

برغم شبيبٍ فارق السيف كفّه = وكانا على العلات يصطحبانِ
كأن رقاب الناس قالت لكفه = رفيقك قيسيٌّ وأنت يماني

وذكروني بشاعر معاصر وإليه ردوني ، أعني به شاعركم عبد الله البردوني ، حيث يقول مخاطباً الرسول صلى الله عليه وسلم :

نحن اليمانين يا طه تطير بنا = إلى روابي العلا أرواح أنصارِ
إذا تذكرت عماراً وسيرته = فافخر بنا أننا أحفاد عمارِ

وقد رفعتم رؤوس العرب ، لما انتصر سيف بن ذي يزن وغلب ، على أبرهة حامل الكذب ، فزارتكم الوفود بما فيهم عبد المطلب ، فأشاد بكم أمية بن أبي الصلت في لامية عصماء ، أبهى من نجوم السماء يقول :

اجلس برفق عليك التاج مرتفعاً = بقصر غمدان دار منك محلالا
تلك المكارم لا قبعان من لبن = شيبا بماء فعادا بَعْدُ أبوالا

وأطعتم معاذ بن جبل ، ورفعتموه في المحل الأجل ، ونصرتم علي بن أبي طالب ، صاحب المناقب والمواهب ، فقال :

ولو كنت بوابًا على باب جنةٍ = لقلت لهمدان ادخلوا بسلامٍ

وقتلتم الكذاب الأسود العنسي ، فصار في التأريخ المنسي ، ومنكم المقدام يوم القادسية ، الذي سحق الجموع الفارسية ، ومنكم الشاعر وضّاح ، الذي هزّ بشعره الأرواح ، وأنتم أرق الأمة قلوباً ، وأقلها عيوباً ، وأطهرها جنوباً ، وفيكم سكينة ووقار ، وفقه واعتبار ، ومنكم أولياء وأبرار ، وكفاكم أن منكم الأنصار ، مع تواضع فيكم وانكسار ، ومنكم مؤلف الأزهار ، وصاحب السيل الجرَّار ، ومدبج الغطمطم التيّار ، ومنكم المحقق الشهير ، والمجتهد الكبير ، أعني ابن الوزير ، صاحب العواصم والقواصم والروض الباسم ، خطيبكم إذا تكلم بز الخطباء ، وأسرها وسحرها فإما منّاً بعد وإما فداء ، وشاعركم إذا حضر غلب الشعراء ، وصارت أفئدتهم من الذهول هواء ، الضاد بأرضكم ميلادها ، والعروبة عندكم أولادها ، والحميريّة أنتم أحفادها ، أما قال الشاعر :

يمنيــّون غيـر أنّا حفـاة = قد روينا الأمجاد جيلاً فجيلاً
قد وطئنا تيجان كسرى وقيصرْ = جدنا صـاحب الحضارات حميرْ

عندكم الجبال ، والجمال ، والسحر الحلال ، والبلاغة في الأقوال ، مع سلامة صدور ، وبعد عن الكبر والغرور ، وخفة أرواح ، ودعابة ومزاح ، وقدرة على الحفظ ، وسبك اللفظ ، وجودة خاطر ، بكل لذيذ عاطر ، مع بسمة وبشاشة ، ونفوس بالحب جيّاشة ، عانقت جبالكم السحاب ، واحتضن شجركم الضباب ، وقبل ريحانكم التراب ونادت غدرانكم : اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ، كأن بُنَّكم إذا مزج بالهيل ، وخلط بالزنجبيل ، فيض من السلسبيل ، كأنه يقول للشاربين ، جئتكم من سبإٍ بنبإٍ يقين ، وبأرضكم الأقحوان ، يضاحك الريحان ، وبلبل البستان ، كأنه يتكلم بلسان ، في كل صباح يصيح ، كأنه خطيب فصيح ، من دخل روضكم ظن أنه في إيوان كسرى، يسري به النسيم فسبحان من أسرى :

أرض ثراها لؤلؤ وترابهـا = مسك وطينة أرضها من عنبرِ
يتلو بها القمري آيات الهوى = والطيـر بين مسبـح ومكبـرِ

طَلْع الزهر بها كأنه جُمان ، ولو سار بأرضها سليمان ، لسار بترجمان ، تباكرها الصبا الشمالية ، لا شرقية ولا غربية ، فيا أنصار الرسالة في قديم الزمان ، أنتم أنصارها الآن ، فعضوا على التوحيد بالنواجذ ، فأنتم الأبطال الجهابذ ، وانصروا سنة المختار ، في تلك الديار، وانهجوا نهج السلف ، فإنكم نعم الخلف ، وارفعوا للملة العلم، فمن يشابه أَبَهُ فما ظلم ، ففيكم علماء وعباد ، ولكم نوافل وأوراد ، وتديُّنكُم سريع ، وفهمكم بديع ، وقد قلتُ في صنعاء ، من قصيدة لي تحمل الحب والوفاء.

صنعاءَ صغنا لكِ الأشعار والكتبا = لكِ الوفاء فلا تبدي لنا العتبــــا
على جفونكِ قتلى الحب قد صرعوا = حتى الذين بقوا قتلى ومن ذهبـــا
رواية السحر في عينيكِ أغنيــة = والحسن في وجهكِ الوضّاح قد سكبا
ليت الهوى ترك الأرواح سالمـة = فهو الذي رد بالألحاظ ما وهبـــا
إن كنتِ تبكين يا صنعاء من ولهٍ = فقد سكبنا عليكِ الغيث والسُّحبـــا
استغفري أنتِ مما تفعليـن بنــا = هذا الجمال اليماني يقتل العربـــا

ولما تقدم الجيش البريطاني ، يريد احتلال أوطاني ، في بلد جيراني وإخواني ، صاح الشاعر الأرياني ، في الشعب اليماني ، مخاطباً جيش الغزاة الذي خدعته الأماني :

يا بريطانيا رويداً رويـدا = إن بطش الإله كان شديـدا
إن بطش الإله أهلك فرعو = ن وعاداً من قبلكم وثمـودا
لا تظنوا هدم المدائن يودي = عزمنا أو يلين بأساً صليـدا
إن تبيدوا من البيوت بطيارا = تكم ما غدا لدنيا مشيــدا
فلنا في الجبال تلك بيوت = نحتتهـا أجدادنا لن تبيـدا
فالنـزال النـزال إن كنتموا ممن = لدى الحرب لا يخاف البنودا
لتروا من يبيت منّا ومنكم = موثقاً عند خصمه مصفودا
أفترجوا انكلترا في بلاد الله = أرضـاً وموطناً وخلـودا
كذبت والإله ما كان حتى = نملأ الأرض والسماء جنودا
بعد أن تسفك الدماء على الأرض = وتروي سهولهـا والنجودا
ما خضعنا للترك مع قربهم في = الدين منا فكيف نرضى البعيدا
وهم في الأنام أشجع جيشٍ = فاسألوهم قد صادفونا أسودا
يا بني قومنا سراعاً إلى الموت = فقد فاز من يمـوت شهيدا
والبسوا حلة من الكفن الغالي = وبيعوا الحيـاة بيعاً مجيدا
سارعوا سارعوا إلى جنة قد = فاز من جاءها سعيداً شهيدا

سلام على شوكان ، ورحمة الله على إريان ، وبركاته على كوكبان ، ومغفرة على عمران وتحياته على خولان وفضله على همدان . لأن التفسير الصحيح شوكاني ، والشعر المليح إرياني ، والخطاب الفصيح كوكباني . والعقل الرجيح عمراني ، والوجه الصبيح خولاني ، والكف السميح همداني .
وصرف الله النقم ، عن جبل نُقم ، لأنه أنتج لنا ابن الوزير ، صاحب التحبير والتحرير .

شكراً لتلك الأرض لو أن الدما = تسقى بها الأوطان أسقيناها

اليمن مشتق من الإيمان لأنهم صدّقوا بالرسالة ، وأظهروا البسالة ، وأكرموا رسول الرسول ، وقابلوه بالقبول ، وجمعوا بين المعقول والمنقول .
واليمن مشتق من اليُمْن لأنه كان ميموناً بجنوده ، معيناً بحشوده .
واليمن مشتق من الأمانة لأن أهلها رجاله فدوا الملة بالنفوس ، وقدموا للشريعة الرؤوس :

أمة أمهرت المجد النفوسا = بذلت للدعوة الكبرى الرؤوسا

واليمن مشتق من اليمين ، فهم ميمنة كتائب الجهاد ، ساعة الجلاد ، بالسيوف الحداد :
على الميامن تلقانا جحاجحةً = بعنا من الله أروحاً وأبدانا

إذا رأيت من ينتقص اليمن فاعلم أنه يستحق التوبيخ ، لأنه يجهل أبجديّات التأريخ .
روى الطبراني ، عن الرسول العدناني ، في مدح المدد اليماني : إن نفس ربكم من اليمن ، لأنهم أهل نجدة وفطن . اليمن بلد الأقيال ، والجبال ، والجمال ، والجلال .
فالأقيال : طردوا الأحابيش ، وهزموا كل جيش . والجبال : صدّت الغزاة المحاربين ، ودمّرت الإنجليز الكاذبين . والجمال : رسائل سحر من الطبيعة ، في حجاب الشريعة . والجلال : إيمان في قوة ، وعلم مع فتوّة . تعانَق في اليمن التأريخ والجغرافيا ، عناقاً كافياً شافيا ، وتصافح بها الفقه والحديث ، والقديم والحديث .
إذا سال على حدائق الأزهار ، السيل الجرار ، ظهر لك أهل التقليد وحملة الآثار ، وإذا أردت الدليل ، على فضل هذا البلد الجليل ، فعليك بالإكليل .
واعلم أنني ما أسرفت في المديح بل قصرت ، وما طولت في الثناء بل اختصرت ، وكفى لأهل اليمن مدح المصطفى ، وإنما أردنا أن نكتب في ديوان الوفاء ، وفي سجل الصفاء ،، وقد قال الشاعر يفتخر بكم :

نحن وجه الشمس إيمان وقوة = نسب حر ومجد وفتوة
كَربُ عمي وقحطان أبي = وهبوا لي المجد من تلك الأبوّة
والسيوف البيض في وجه الدجى = يوم ضرب الهام من دون النبوّة

يا صنعاء نريد منك جيلاً ربانياً ، وشباباً محمديّاً ، وعزماً يمانياً ، وشكراً يا عدن ، على ترحابك بأتباع النبي الأمين ، وطردك لعبيد لينين ، واذناب استالين ، لأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين .

سلِّم على الدار من شجو ومن شجن = وانظر إلى الروض من سحر ومن حسنِ
يا لوحة نسخت فيها مدامعنا = قلبي بروعة هذا الوجد في اليمنِ

وما كتبت هذه المقامة ، حتى طالعت كتب القوم في الجبال وتهامة ، فقرأت كتب ابن الوزير ، وكتاب رياح التغيير ، وسامرت كل مرجع ، وراجعت تأريخ الأكوع ، ورافقت كتاب البدر الطالع ، فإذا هو جامع مانع ، وألّف أحد المستشرقين كتاب اليمن من الباب الخلفي ، وفيه ما يكفي ويشفي ، وقد نظم الشعراء في اليمن إلياذات ، وكتبت على القلوب من حبها أبيات ، ولهم في هذا القطر مؤلفات ومصنفات ، ومن لطف أهل اليمن تسميتهم لشجرة البن لأن فيها بناء مودات .
وتسميتهم القات ، لأنها تذهب الأوقات ، وتأكل الأقوات .
واليمن مورد عذب ، وميدان رحب ، فالقومي باليمن يفخر ، لأنها بلد الجد حمير ، والمؤرخ يتشجع ، لأنه عثر على موطن تبع ، وصاحب الآثار له من اليمن أمداد ، لأن فيها إرم ذات العماد ، التي لم يخلق مثلها في البلاد ، وحملة القرآن ، لهم ميل إلى تلك الأوطان ، لأن الإيمان يمانِ ، فاحفظ أخبارهم ، وردد أشعارهم ، واكتب إنشاءهم ، ولا تبخس الناس أشياءهم .

واعلم أن اليمن أهدت لسليمان بلقيس بالكرسي ، وقتلت الأسود العنسي ، وألبست العروبة المنن ، بسيف ذي يزن ، حتى زاره عبد المطلب ، نيابة عن العرب ، فبشره بالنبي المرتقب ، وأعلى منـزله كما يجب.

وألفت اليمن في الأصول ، إرشاد الفحول ، وفي التفسير ، فتح القدير ، وفي سنة أبي القاسم ، الروض الباسم ، وفي فن الطلب ، نيل الأرب ، وفي الأحكام ، سبل السلام، وفي فقه الآثار ، نيل الأوطار ، وتاج العروس أصله من زبيد ، وعندهم كل عالم مفيد ، وشاعر مجيد . وقد أغناهم الله بالحديث عن فلسفة اليونان ، وبالفقه عن كلام مبتدعة خراسان ، وبالتفسير عن خيالات فارس وملكهم ساسان ، وهم من أكثر العباد خشوعاً ، ومن أغزرهم دموعاً ، وليسوا بعباد درهم ، وليس من أرضهم الجعد بن درهم ، ولم يدخل ديارهم الجهم بن صفوان ، بل أهدوا للسنة طاووس بن كيسان ، وكان العلم يطلب من أوطانهم سنينا ، وقد سلموا من غلطات الفارابي وابن سينا.
والله تاريخهم ما أحسنه ، لأن هناك لين القلوب وصدق الألسنة ، وشجرة مجدهم لا تنبت إلا على الأنهار الشرعية ، ولذلك اجتثوا من بلادهم جرثومة الشيوعية ، لأنهم موحدون لا ملحدون ، فهم بلد الإيمان والإنفاق ، لا بلد الرفاق والنفاق ، فيا حمام بلغهم منا السلام ، وقل إلى الأمام ، والصلاة والسلام على صفوة الأنام ، وآله وصحبه الكرام.

وقبل الوداع ، أطرق الاسماع بمقطوعة فاتنة وأبيات ساخنة لشاعركم محمد محمود الزبيري يخاطب فيها اليمن يقول:

الشاعرية في روائع سحرها = أنت الذي سويتها وصنعتها
مالي بها جهد فأنت نسجتها = ونشرتها بين الورى وأذعتها
أنت الذي بسناك قد عطرتها = وكتبتها في مهجتي واشعتها
ابعدتني عن امة أنا صوتها = العالي فلو ضيعتني ضيعتها
ما قال قومي آه إلا جئتني = وصهرت أحشائي بها ولسعتها
عذبتني وصهرتني ليقول عنك = الناس هذى آية أبدعتها

وأخيراً .. قصيدة الجار قبل الدار في أهل اليمن للشيخ عائض القرني

1-
لما أتيت الـدار أضنانـي الشجـن
وسئلت يا رب القوافي أنتَ مَـنْ؟
2-
قلنـا محـب زار أحبـابـاً لــه
صناع صرح المجد صنعاء اليمـنْ
3-
يا مكـة الغـراء قومـي عانقـي
عمران يا نجد الحمى ضمي عـدنْ
4-
ونخيل أحسـاء الجمـال تمايلـت
طرباً لروض تعز من هيـل وبـنْ
5-
وبماء زمـزم قـد مزجنـا دمعنـا
حتى شربنا من سبأ صيب المـزنْ
6-
يا جارنـا إن عـاف جـار جـاره
يا ذخرنا يا درعنـا يـوم المحـنْ
7-
يا من إذا حمي الوطيـس بدارنـا
ودهت بروق الشر أرجاء الوطـنْ
8-
صحنا به يـا جـار هـذا يومكـم
أنتم سيوف الله فـي ليـل الإحـنْ
9-
وإذا دعانـا والخطـوب كريـهـة
والحرب قد لعبت بأربـاب الفطـنْ
10-
جئنا كتائب من بلاد الوحـي فـي
زي الملائك في لظى أنـس وجـنْ
11-
يـا أيهـا اليمـن السعيـد تحيـة
يشهدو بها التاريخ من ماض الزمنْ
12-
يا أرض بلقيـس الكفـاح وتبـع
يا ربع حِمْيَر يـا قبائـل ذي يَـزنْ
13-
يا سادة الأيـام يـا مـن حطمـوا
إيوان كسرى يوم أقبل في السفـنْ
14-
يمـن لأن اليمـن والإيمـان فـي
تلك الوجوه فنورها يجلـو الحـزنْ
15-
رفعـوا معـاذاً واستجابـوا كلهـم
وأتوا ببيعتهم وغالوا فـي الثمـنْ
16-
حتى النجوم لكـم سهيـل وحـده
لو خيروه مـا اشتهـى إلا اليمـنْ
17-
والكعبـة الغـراء سمـي ركنهـا
الركن اليماني في أحاديث السنـنْ
18-
والسيف سمي باسمكم من حسمـه
الله كم قطـع السلاسـل والمجـنْ
19-
والأسود العنسـي حزتـم رأسـه
تباً لمـن عبـد الخرافـة والوثـنْ
20-
لمحمد مـن أرض شوكـان الثنـا
وابن الوزير محمد أحلـى المنـنْ
21-
وكواكـب مـن كوكبـان مضيئـةٌ
وعمار عمـران البريئـة مرتهـنْ
22-
شكـراً زبيـدُ تحيـة يـا حـجـةٌ
حييت يا خولان أهـلاً يـا عكـنْ
23-
تسقـي بلادكـم الغيـوثُ فإنهـا
سكنت بقلبي يا محبة مـن سكـنْ
24-
من مهبط الوحي العظيـم وفودنـا
من أرضنا طرد السبات مع الوسنْ
25-
من مكة من طيبـة ربـع الهـدى
من زمزم ومن الحطيـم المؤتمـنْ
26-
أرض الرسالة والبسالـة أرضنـا
أرض الآصالة من ثوى فيها أمـنْ
27-
من دار أحمد خير من وطا الثـرى
من مرقد الصديق من قهـر الفتـنْ
28-
من روضة الفاروق أو عثمـان أو
فرد البطولة والجهاد أبـي حسـن
29-
هي قبلة الدنيـا وكعبـة مجدهـا
هي درة الأفلاك فاسأل مـن قطـنْ

...

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

دراسة علمية حديثة :
اليمن موطن الإنسان الأول

صنعاء، اليمن (CNN)--
خلصت دراسة علمية في مضمار تقصي وتتبع تاريخ البشرية من خلال الحمض النووي وشريط الجينات الوراثية، إلى أن اليمن منبع وموطن البشرية الأول.


وأعلن نائب عميد كلية الطب الدكتور علي محمد الميري أحدث دراسة التي خلصت بالدلائل العلمية والمعطيات المجردة إلى هذه النتيجة، الثلاثاء في المركز اليمني للدراسات التاريخية واستراتيجيات المستقبل "منارات."

واستعرض الدكتور الميري "المراحل والخطوات التي قطعتها الدراسات في جميع أنحاء العالم في هذا المجال والدواعي والأهداف التي انطلقت منها الدراسة اليمنية والآليات والمعطيات التي اعتمدتها والنتائج التي خلصت اليها" بحسب ما نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ."

وأوضح الميري أن البحث يمثل خلاصة مسيرة بحثية طويلة حول فكرة الإنسان الأول وتقصي أصوله الوراثية، مشيرا إلى معطيات الفترة الماضية الممتدة إلى خمسة عشر عام من الجهد الفكري العلمي في هذا المجال.

وقال: "بعد اكتشاف الخارطة الجينية للإنسان في مطلع الألفية الثالثة ظهرت تطبيقات كثيرة لهذا الاكتشاف العظيم منها الشريط الجيني "دي ان اي" الذي له القدرة على حفظ تاريخ البشرية إضافة إلى الحقائق العلمية عن الصفات الوراثية."

وأضاف "انطلاقاً من ذلك بدأت عدة محاولات بحثية في الغرب خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية لمعرفة الأصول الوراثية عند الهنود الحمر، أشارت نتائجها إلى أن أصول البشرية تعود جذورها إلى منغوليا فاتجهت الأنظار والبحوث إلى هناك غير انها عادت فأشارت تلك البحوث إلى مكان أعمق في مركز الأرض وهي الجزيرة العربية وتحديدا اليمن."

وأوضح الميري: "كان هناك معتقد بأن أصول البشرية تعود جذورها إلى أفريقيا غير أن ثمة اعتقاد بأن انسياحها وتحدرها كان إلى أفريقيا عن طريق جنوب سيناء لكنه ثبت لاحقا أن الطريق الذي عبرت منه الهجرات البشرية من اليمن إلى أفريقيا كان عن طريق باب المندب لذلك اتجهت الأنظار إلى اليمن لإجراء الأبحاث العلمية لتأكيد هذا الاعتقاد."

وأضاف أنه وعلى مدى السنوات الماضية ابتداء من 2002 بدأت عدة بعثات علمية متخصصة من عدة دول أوروبية تفد إلى اليمن لأخذ عينات مختبرية "الدم واللعاب" من اليمنيين المقيمين داخل اليمن، ومن المغتربين في مهاجرهم، وعلى نفس الصعيد كثفت مؤسسات بحثية علمية في الدولة العبرية خطواتها في إجراء بحوث مماثلة لعينات من مغتربين يمنيين في أقطار عربية أخرى ومن اليهود المنحدرين من أصول يمنية، وفق الميري.

وأشار إلى أن فريقا من الباحثين اليمنيين بالتعاون مع خبراء من جامعتي فلوريدا الأمريكية وكامبردج البريطانية، أجروا بحثاً هذا المجال، وتمكنوا من جمع 550 عينة جينية من مناطق يمنية مختلفة.

وقال إنه ومن خلال التحليل المختبري تم التوصل إلى نتائج علمية متطورة جدا في مضمار تقصي وتتبع تاريخ البشرية من خلال الحمض النووي وشريط الجينات الوراثية وهي النتائج التي تؤكد بالدلائل والمعطيات أن اليمن منبع وموطن البشرية الأول.


*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

قصيدة : جوازات العرب
بقلم : شاعر شباب اليمن _ سالم البركاني


[ استعد ] واسترح يا هاجسي والجان
واضبط أوزاني على المارش وفكري مدّه

جندي أفكاري يناطح له ملازم ثان
والمقدم في المواجه ما يوقف ضده

دامها تفنى وكل اللي عليها فان
يا [ يمن ] حبك حزام وكلنا بنشده

لا حشى الإرهاب ما زعزع جبل ردفان
لا حشى ما دقدق النور بمساجد صعده

لا حشى الإرهاب في أرض اليمن ينهان
لا حشى ملعون أبو جده على أبو جده

لا حشى الإرهاب ماغيّر لنا عنوان
لا حشى عنواننا باقي وباقي وعده

عنواننا شجعان من شجعان من شجعان
و شجاعنا أشجع شجاع ليا تشجع ردّه

شيطاننا شيطان يتشيطن على الشيطان
وشيطنة شيطاننا من شيطنة ممتدة

[ يماني ] إن قالوا [ يماني ] ينحنوا العربان
[ يماني ] إن قالوا [ يماني ] يا بشر من قده ؟

إحنا هل الثورة هل الوحدة هل الإيمان
إحنا هل العزة هل الجزّه وأهل النجدة

وأقولها وأنا ولد عوذل على بركان
من صناديد الجنوب وعزنا [ بالوحدة ]

وحدتي ياخيمةٍ إحنا لها عمدان
من تهرج و اهترج بنصفعه في خده

الكلب ينبح ونعطيه المجال أحيان
وإن تمادى بالنباح الهجمة المرتدة

يا علي جيتك وأنا شبٍ من الشبان
يا زعيم رغم عن أنف الحسود أودّه

دامنا لأجل اليمن بأرض اليمن سيّان
بتلاقينا رجالك في الرخاء والشدة

واللي يمد أصابعه في نيته عدوان
ما نقص أصابعه إلا نقصص يده

مدري وش اللي غير الموجه على الجنان
هي سفينة واحدة بس المواني عدّه

أبحر بها من موطني وأعرّس الأوطان
باليماني والفخر والكبرياء ورشده

تاريخنا ما هو مثل بعض العرب يومان
تاريخنا تاريخ لا قبله ولا في بعده

لو غيرنا تشهد له أمه يشهد القرآن
أن اليمن تاريخها يصعب علينا سرده

من زمن هدهد ونبي إلاهنا سليمان
وأمنا بلقيس يوم اليعربي في سده

من زمن معد كرب وإحنا لنا السلطان
سل مدينة سام عنه وسل ضواحي كنده

من قبلنا سن العمار وطاول البنيان ؟
وأرقى حضارة كوخها هدة رياح تهده

من قبلنا زار الرسول وأعلن الإيمان
يوم العرب في طيشها وفي غيّها ممتدة

لولا انهيار السد ومشيئة من الرحمن
كانت جوازات العرب باسم اليماني وحده

*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*

الرئيس علي عبدالله صالح ودوره الريادي في تحقيق الوحدة اليمنية والحفاظ عليها

موقع المؤتمر

قادم من عمق الشعب
لم يكن ليتحقق الدور الريادي للأخ الرئيس علي عبد الله صالح في تحقيق الوحدة اليمنية لولا أنه قادم من عمق الشعب.
فسيرة الأخ الرئيس الذاتية تحدثنا عن فرد من عموم أبناء الشعب، نشأ مواطنا بسيطا في أسرة ريفية فقيرة تنتمي إلى الوسط الشعبي الذي عاش شظف العيش، وذاق مرارة الحياة، محروما من أبسط حقوقه في الصحة والتعليم في ظل الحكم الإمامي المستبد.. ولم يكن من بد أمام أبناء جيله إلا الاعتماد على النفس مع أسرهم المكافحة، ومكابدة الحياة، وعناء المعيشة.. وقد كان علي عبد الله صالح واحدا ممن عاشوا فترة طفولتهم بلا طفولة، وهذا ما نمى فيه الشخصية العصامية، وروح التحدي ومغالبة شدائد الحياة، فتلقى دراسته الأولية في كتاب القرية، وارتبط بالأرض فلاحة ورعيا، ولامست قدماه تربتها، وتوطنت نفسه على محبتها، وارتقت المحبة إلى الدفاع عن الوطن، فكان الاهتداء إلى الالتحاق بالقوات المسلحة عام 1958م وفيها واصل دراسته وتنمية معلوماته العامة، والتحق بمدرسة صف ضباط القوات المسلحة عام 1960م.
وكان ضمن صف ضباط الجيش الذين ساهموا في الإعداد للثورة وتفجيرها وكان آنذاك برتبة رقيب.
وفي الأشهر الأولى للثورة وتقديرا لجهوده، ولما أظهره من بسالة في الدفاع عن الثورة والجمهورية في مختلف المناطق رقي إلى رتبة مساعد وفي عام 1963م رقي إلى رتبة ملازم ثاني وفي نهاية العام نفسه أصيب بجراح أثناء إحدى معارك الدفاع عن الثورة في المنطقة الشرقية لمدينة صنعاء، وفي عام 1964م التحق بمدرسة المدرعات لأخذ فرقة تخصص (دروع).
وبعد تخرجه عاد من جديد للمشاركة في معارك الدفاع عن الثورة والجمهورية في أكثر من منطقة من مناطق اليمن وأصيب بجروح أكثر من مرة، وأبدى في المعارك التي خاضها شجاعة نادرة، ومهارة في القيادة، ووعيا وإدراكا للقضايا الوطنية.
وكان من أبطال حرب السبعين يوما أثناء تعرض العاصمة صنعاء للحصار
وبفضل عصاميته، وعلو همته، وقوة جلده وانضباطه، تدرج في الرتب العسكرية، وشغل مناصب قيادية عسكرية منها:
- قائد فصيل دروع
- قائد سرية دروع
- أركان حرب كتيبة دروع
- مدير تسليح المدرعات
- قائد كتيبة مدرعات
- قائد قطاع المندب
- قائد لواء تعز
- قائد معسكر خالد بن الوليد (1975-1978)
وقد كان معروفا من يومئذ بالتفاعل النشاط مع هموم وطنه، وقضايا شعبه، ولم يكن بمعزل عن الأحداث والتحولات والمخاضات التي مر ويمر بها الوطن، فقد فرضت عليه وطنيته أن يشارك من مواقعه المختلفة في الدفاع عن الثورة، وتثبيت النظام الجمهوري، وان يبلى بلاء حسنا في فك حصار صنعاء الذي ضرب عليها سبعين يوما.. ولكأنما كانت المحن والأخطار التي أحدقت بالوطن، مراحل القدر التي هيأت هذه الشخصية العصامية لدور مرتقب عظيم، يحسن فيه قيادة مسيرة النهوض الوطني الشامل، وليعطي صورة القائد المنبعث من بين صفوف الشعب المكافح، وليحمل بين جنبيه قلبا نابضا بحب شعبه ووطنه، وليغدوا أحد فوارس أمته في الذود عن حماها، والدفاع عن قضاياه ما استطاع إلى ذلك سبيلا، والمشاركة في بناء مشروعها الحضاري.
لقد أتاح له تدرج الرتب، والتنقل الوظيفي وتنوع الأمكنة أن يخبر الوسطين العسكري والمدني، وأن يحتك بقطاعات واسعة من جماهير الشعب، وأن ينفتح على مختلف القوى السياسية والفكرية، ويمد إليها جسوراً من الحوار، حتى لقد ظنه كل فريق منتمياً إلى صفه، على أنه كان أكبر من أن يتحيز إلى فريق دون آخر لعلمه أن كل فريق يدرك جانباً من الحقيقة، وطالما تاقت نفسه ليرى الجميع على صعيد واحد يتحاورون ليصلوا إلى القواسم المشتركة.. فقد كان في طبيعة تكوينه شعبي العشرة يغشى المجالس، ويرتاد المنتديات،ويقترب من مختلف شرائح المجتمع واتجاهاتها، ويتعرف على طرائق تفكيرها واهتماماتها.. وحين استقر عمله قائدا لمحافظة تعز تلك العاصمة الثقافية، جعل من مقره ملتقى للنخب الفكرية والأدبية والسياسية، يتحاورون، ويتناظرون، ويتدبرون أمر الوطن كل من وجهة نظره، ويثرون بآرائهم من يحسن التقاط زبد الكلام، فالمجالس مدارس.. ولقد أدرك الرئيس ببصيرته أم خير ما ينقذ الوطن من مآزقه السياسية، وأزماته الاقتصادية، وتوتراته النفسية والاجتماعية، هو الحوار بين مختلف القوى والتيارات السياسية والتقائها على أمر جامع يؤلف بين القلوب، ويوحد الكلمة، ويلم الشمل.
وظلت مدركاته الحوارية حبيسة صدره، تنتظر اللحظة التاريخية لتكون مفتاح حكمته إلى قلوب أبناء شعبه،وقواهم السياسية والفكرية.. أفصح عن امتلاكه هذا المفتاح لحظة قدومه من موقعه كقائد للواء تعز إلى العاصمة صنعاء إثر اغتيال الرئيس أحمد حسين الغشمي رحمه الله، ليشغل عضوية مجلس رئاسة الجمهورية المؤقت ونائب القائد العام، ورئيس هيئة الأركان العامة.
ففي هذه اللحظات العصيبة، وفي ساعة العسرة كان جل تفكيره منصبا على تهيئة الأسباب لفتح حوار وطني، يفضي إلى إقرار الميثاق الوطني الذي التقت عليه جماهير الشعب وقواه السياسية والاجتماعية.. وما كان لعظيم قومه في مثل تلك الظروف الحرجة، والمنعطفات الحاسمة إلا أن يكون له مثل هذا التفكير الحكيم، والرأي السديد.. وأسجل هنا باعتزاز عظيم من واقع زيارتي له في مكتبه في القيادة العامة للقوات المسلحة، قبل أن يصبح رئيسا توقه الشديد إلى ذلك اليوم الذي يتحقق فيه هذا المطمح الديمقراطي، وقد كان يحدثني بحماس قوي وإصرار عاهد عليه الله، ويده على المصحف الشريف على أن يعمل على تمكين الشعب من الالتقاء على ميثاق وطني، باعتبار بوابة الانطلاق إلى بناء يمن الوحدة والديمقراطية والتنمية الشاملة، وتفعيل أهداف ومبادئ ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة، 1962م.. وساعتها أيقنت أن المحنة التي تعرضت لها البلاد إن هي إلا شدة عابرة، وأن الوطن إلى خير وأن مع العسر يسرا.. فلا شيء يقف في وجه الحكمة والحزم وبعد الرؤية، وسداد الرأي وإن كان اعتقاد الكثرة في حينه أن مجرد التفكير بميثاق وطني في مثل ذلك الظرف الحرج إن هو إلا ضرب من الخيال، خاصة من خبروا التجارب السياسية السابقة، وما اعترضها من العوائق، لكن الذين خبروا الرئيس وعرفوه عن قرب، سواء كانوا من النخبة العسكرية أو المدنية، تأكد لهم أنه كان يعني ما يقول.. وقد رأوا فيه الزعيم المستوفي لعناصر القيادة، والمؤهل لحمل أمانة قيادة الوطن والمتمتع بجسارة القرار في المواقف الصعبة، فكان انتخابه رئيسا للجمهورية وقائدا عاما للقوات المسلحة من قبل مجلس الشعب التأسيسي، يوم السابع عشر من تموز/ يوليو 1978م يوما مهيبا يؤسس لحياة جديدة، فقد شكل بداية لانعطاف تاريخي من مسيرة شعبنا، إذ سرعان ما اتجه به قائد مسيرته الكبرى صوب صناعة فجر ديمقراطي جديد، وبناء الدولة الحديثة والعمل على إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، والتفاعل الواعي مع أهداف ومبادئ الثورة اليمنية.. وأخذ يشمر عن ساعد الجد، ويباشر مهامه القيادية متمثلا روح الشعب، وهمه الأجداد البناة من عمالقة السلف الذين أسسوا مجدا حضاريا أضاء غسق التاريخ.
الدور الريادي للأخ الرئيس في تحقيق الوحدة:
لقد كان من الطبيعي لهذا القادم من عمق الشعب وقد تحمل أمانة قيادته أن يجعل في أولويات اهتمامه النضالية، أن ينتهج أقصر الطرق وأفضلها وأضمنها للوصول بمسيرة النضال الوطني إلى منتهاها المتمثل في تحقيق الوحدة.
ورأى في صلب أدبياته وسلوكه النضالي أن عليه، وهو يواصل مسيرة العمل الوحدوي أن لا يهدم عمل من سبقوه مهما اختلفت أرؤاهم وتوجهاتهم، وألا يقلل من جهودهم الوحدوية، فالعمل من أجل إعادة تحقيق الوحدة. عمل تاريخي تراكمي وجهد نضالي متواصل، بداياته منذ أكثر من قرن ونصف، ونهاياته ما يحرص أن يكلل على يديه تحقيق حلم الوحدة.
لقد كان من الطبيعي لهذا القادم من عمق الشعب وقد تحمل أمانة قيادته أن يجعل في أولويات اهتماماته النضالية، أن ينتهج أقصر الطرق وأفضلها وأضمنها للوصول بمسيرة النضال الوطني إلى منتهاها المتمثل في تحقيق الوحدة.
ورأى في صلب أدبياته وسلوكه النضالي أن عليه، وهو يواصل مسيرة العمل الوحدوي أن لا يهدم عمل من سبقوه مهما اختلفت آراؤهم وتوجهاتهم، وألا يقلل من جهودهم الوحدوية، فالعمل من أجل إعادة تحقيق الوحدة، عمل تاريخي تراكمي وجهد نضالي متواصل، بداياته منذ أكثر من قرن ونصف، ونهاياته ما يحرص أن يكلل على يديه تحقيق حلم الوحدة.
ولذا فقد وطن الأخ الرئيس نفسه على المضي بعزيمة قوية في هذا الدرب واضعا نصب عينيه ما قد يعترض مسيرة النضال الوطني نحو الوحدة من التحديات والأخطار، وما قد يساق إليه النظامان السياسيان في شطري الوطن الواحد تحت تأثير تجاذبات القطبية الثنائية من احتقانات قد تؤدي إلى الاحتراب وما يترتب على ذلك من أعاقة لعمل لجان الوحدة كتلك التي أعاقت الحركة المطلوبة لأعمالها إثر حرب 1972م ومن ثم فإن عليه بإزاء كل الاحتمالات أن يحيلها إلى عمل إيجابي في اتجاه تعزيز الخطوات وتسريعها نحو الوحدة.
ووجد أن من أبجديات النهج الذي ينبغي أن يسير عليه تحديد المسارات التي يكمل بعضها بعضا.
ومن هذه المسارات:
• إقامة العلاقات المتوازنة مع القطبين الدوليين لتحييد انعكاسات الحرب البارد على اليمن، وفي هذا الصدد فقد اتخذ قرارا حكيما في تنويع مصادر تسليح القوات المسلحة، وتطوير المصالح المشتركة معهما، وتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
• تعزيز العلاقات الحميمية مع دول الخليج والجزيرة العربية بحسبها دولا شقيقة وجارة ذات خصوصية مشتركة مع اليمن، وفي إطار العلاقات مع الدول العربية كافة.
• البحث عن صيغة عملية للتغلب على مضمون المادة (37) من الدستور الدائم التي تحظر الحزبية، بما يمكنه من تفعيل البند التاسع في بيان طرابلس الذي ينص على قيام تنظيم سياسي موحد والذي يتوقف عليه استكمال تشكيل لجان الوحدة، فكان اهتداء الأخ الرئيس إلى عقد حوار وطني شامل لمختلف فئات الشعب وقواه وألوان طيفه السياسي، وقد استغرق هذا الحوار قرابة أربع سنوات أفضت إلى إقرار الميثاق الوطني وقيام المؤتمر الشعبي العام.
• وقد تحقق بهما تعميق الحوار الوطني واحترام الرأي والرأي الآخر والإقرار بشرعية الاختلاف وممارسة التعددية المنابرية، والانطلاق من وضوح في الرؤية والمفاهيم لحوار وحدوي جاد يعتمد العقل والوسائل السلمية والأساليب الديمقراطية مع الحزب الاشتراكي اليمني.
• وعلى أساس من ذلك تم تشكيل لجنة التنظيم السياسي من جانبي المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني.
لقد أمسك الأخ الرئيس علي عبد الله صالح بملف الوحدة بإصرار المناضل، وتمكن من تجاز آثار حرب شباط/ آذار 1979م التي استعرت بين شطري الوطن، وأسفرت عن وساطة للجامعة العربية، وعقد قمة الكويت، وصدر بيان الكويت في 30 آذار مارس 1979م الذي أكد فيه مع أخيه وعبد الفتاح إسماعيل على تصميم الشعب في الشطرين على إقامة دولة الوحدة في أسرع وقت ممكن، وحث اللجان على إنجاز مهامها، وبخاصة اللجنة الدستورية التي حدد لها فترة أربعة أشهر لإعداد مشروع دستور دولة الوحدة والالتزام باتفاقية القاهرة وبيان طرابلس..
وقد أعقب تلك القمة عقد قمة صنعاء 4/10/1979م تم فيها التأكيد على بذل جهود مشتركة لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الشطرين، وإعطاء مهلة إضافية للجان الوحدة لاستكمال أعمالها.
لقد أسفرت الصدامات المسلحة عن توليد اقتناع لدى الطرفين بأن أسلوب القوة والعنف لإنجاز الوحدة غير ممكن، الأمر الذي ترتب عليه البحث عن صيغ مناسبة تقوم على الحوار السلمي، وأسفرت عن خطوات عملية ملموسة على طريق إعادة تحقيق الوحدة.. فما كان يتفق عليه في عقد السبعينات، ولا ينفذ بصورة جدية، أضحى في الثمانينات يحظى بالاهتمام وقابلاً للتنفيذ.
• فقد عقد لقاء صنعاء في حزيران/ يونيو 1980م، وتم الاتفاق على إقامة المشاريع الاقتصادية المشتركة، وإزالة المواقع العسكرية في مناطق الأطراف في شطرين، وحث لجان الوحدة على إنجاز أعمالها.
• وفي لقاء تعز في 15 أيلول/ سبتمبر 1981م، اتفق على تشكيل لجنة لتنفيذ المادة (9) من بيان طرابلس 1979م، الخاصة بتشكيل التنظيم السياسي الموحد.
• وفي 30 كانون الأول/ ديسمبر 1981م، انعدمت قمة عدن وتم فيها إنشاء المجلس الأعلى برئاسة رئيسي الشطرين لمتابعة سير تنفيذ اتفاقيات الوحدة بين شطري الوطن، وللإشراف على لجان الوحدة وكذلك إنشاء اللجنة الوزارية برئاسة رئيسي الوزراء وقد عقد المجلس اليمني الأعلى أربع دورات في كل من صنعاء، وعدن: دورة أغسطس 1983م في صنعاء، دورة فبراير 1984م في عدن، دورة ديسمبر 1984م في صنعاء، دورة 1985م في صنعاء.
• كما عقدت اللجنة الوزارية ثلاث دورات.. وكان لتلك اللقاءات أثرها النفسي في تعميق الثقة بين القيادتين، وانعكاسها على المواطنين بالارتياح، إلا أن هذا الوضع المطمئن لم يدم طويلا، فقد تفجرت أحداث العنف في 13 يناير 1986م بين أعضاء النخبة الحاكمة في الشطر الجنوبي، وخروج الرئيس علي ناصر محمد أحد طرفي الصراع من الشطر الجنوبي، ومعه عدد كبير من قيادات الحزب، ورجال الدولة، إلى الشطر الشمالي، مما أدى إلى توقف المباحثات واللقاءات عمليا لما يقارب العامين تجمدت معها الاتفاقات التي اتخذت من قبل، غير أن الأمور لم تذهب إلى حد الاحتدام بين الشطرين، فقد كان تصرف الأخ الرئيس علي عبد الله صالح خلال تلك الأحداث المؤسفة حكيما، حيث رفض – ورغم كل المغريات- التدخل وبشكل قاطع، في الصراع الدائر بين طرفي الصراع، بل دعا إلى حل الخلافات بالاحتكام إلى الحوار، الأمر الذي كان له أثره الإيجابي في احتواء آثار الصراع وتهيئة مناخ الثقة الذي أمكن من خلاله استئناف الحوار والعمل الوحدوي مع الجناح المنتصر في قيادة الحزب الاشتراكي الذي تسلم السلطة في عدن.
وقد تزامنت معاودة الحوار الوحدوي مع إعلان الشطر الجنوبي عن اكتشاف النفط في منطقة تماس مشتركة، وشكل ذلك إضافة متغيرات جديدة إلى مجموعة المتغيرات الحاكمة لعلاقات الشطرين.
وكان انعقاد أول قمة عقب أحداث يناير 1986م في تعز في نيسان/ أبريل 1988م اتفق فيها على اتخاذ خطوات أكثر جدية في استكمال الجهود المشتركة لاحتواء ومعالجة آثار أحداث يناير 1986م، والالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه في مجال العمل الوحدوي قبل تلك الأحداث، والتأكيد على أهمية المشروعات الاستثمارية المشتركة، ومنها ما يتعلق بالثروات الطبيعية في محافظتي مأرب وشبوه، وتلاها قمة صنعاء (3-4 مايو/ آيار 1988) وقد كان لقاء القمة تفصيليا لما اتفق عليه في قمة تعز، وقدرت فيه منطقة الاستثمار المشترك بمساحة قدرها 2200كم مربع، كما اتفق على تنشيط عمل لجنة التنظيم السياسي الموحد. وضع تصور مشترك للعمل السياسي الموحد في أقرب وقت ممكن، وإعداد برنامج زمني لإبرام دستور دولة الوحدة، والاتفاق على إلغاء النقاط القائمة بين الشطرين، واستبدالها بنقاط مشتركة وتسهيل حركة تنقل المواطنين بين الشطرين والمرور بالبطاقة الشخصية، وعدم فرض قيود على المواطنين، والبحث عن مصادر تمويل لربط الطرق بين الشطرين.
وقد أنجزت جملة من الأعمال الوحدوية التي تم الاتفاق عليها، وأهمها إنشاء شركة مشتركة للاستثمارات النفطية والمعدنية وتسمية أعضاء لجنة التنظيم السياسي الموحد، وتبادل الشطرين مشروعات حول شكل دولة الوحدة، وطريقة إنجازها، كما عقدت لجنة التنظيم السياسي الموحد دورتها الأولى في تعز في 2 نوفمبر، تشرين الثاني 1989م، واتفقت على مناقشة أربعة بدائل للتنظيم السياسي.
1. دمج المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني في تنظيم سياسي واحد.
2. الإبقاء عليهما في وضع مستقل وإتاحة حرية التعدد السياسي والحزبي
3. حل المؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي اليمني، وترك الحرية لقيام التنظيمات السياسية.
4. تكوين تحالف جبهوي يضم المؤتمر والحزب والقوى الوطنية مع احتفاظ كل منها باستقلاليتها.
لقد اتسمت هذه الفترة بمتغيرات محلية وإقليمية ودولية كان لها دورها في تقرير موعد إعلان قيام دولة الوحدة.
ففي الشطر الجنوبي جرت عملية مراجعة شاملة لتجربة النظام في سياق البريسترويكا في الاتحاد السوفيتي التي انتهت بانهيار المعسكر الاشتراكي فيما بعد، وأدى انخفاض الدعم الذي كان يتلقاه الشطر الجنوبي من الاتحاد السوفيتي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وإثقال خزينة الدولة بمديونية بلغت 6 مليارات دولار.. في الوقت الذي شهدت فيه المنطقة العربية قيام تكتلات إقليمية كان فيها الشطر الشمالي عضوا في أحدها هو مجلس التعاون العربي.
وقد التقطت القوى الوحدوية، وجماهير الشعب هذه المتغيرات، وكونت ضغطا وحدويا قويا ماج به الشارع السياسي وعزز الجهد الشعبي من الجهد الرسمي،ويسر على قيادتي الشطرين الانطلاق نحو الخطوات الأخيرة لإعلان الوحدة.
وقد عبر لقاء قمة عدن في 30/11/1989م عن ذلك خير تعبير، فقد نجم عنه اتفاق تم فيه تصديق القيادتين على مشروع دستور دولة الوحدة. وإحالة مشروع الدستور على المجلسين التشريعيين خلال ستة أشهر بإجراء الاستفتاء الشعبي، والانتخابات التشريعية الموحدة لدولة الوحدة.
وفي ضوء لقاء قمة عدن أوفدت قيادتا الشطرين العديد من الوفود المشتركة إلى الأقطار العربية الشقيقة وبعض الدول الكبرى الصديقة، لتقديم صورة واضحة عن حقيقة دولة الوحدة، بهدف تحييد الأطراف الإقليمية الدولية وتخفيف حدة العوالم المضادة لقيامها، والتهيئة لاستقبالها وتقبلها في المحيطين العربي والدولي بما من شأنه تعزيز العلاقات مع هذه الدول والإسهام في تحقيق الاستقرار الإقليمي، وأرفدتها بقيام القيادتين والشطرين بإجراء الاتصالات الهاتفية لعدد من القادة وبالزيارات لعدد من قادة الدول واستقبال بعضهم.
وشكل ذلك النشاط المتكامل حشد التأييد الإقليمي والدولي لدولة الوحدة فضلا عما يترتب عليه من نتائج طيبة تمثلت في تعزيز الثقة بين جماهير الشعب وقيادته بما مثلته من جدية السعي المشترك نحو تحقيق الوحدة، والدخول في مرحلة العدد التنازلي الوشيك لإعلانها، فضلا عما خلصت إليه الوفود من نقاط أخذتها قيادتا الشطرين بنظر الاعتبار، وبصفة خاصة ما وقفت عليه من ملاحظات بعض القادة العرب حول التجارب الوحدوية العربية السابقة، وتركزت تلك الملاحظات في ما يلي:-
أولاً: ضرورة الالتزام بسرية موعد إعلان الوحدة حتى اللحظة الأخيرة، تحسباً واستباقاً وإبطالاً لاحتمالات حدوث محاولات لعرقلة إعلانها في موعده من جانب من يرون في تحقيقها تعارضا مع رغباتهم. وقد ترتب على هذه الملاحظة اختزال الفترة الزمنية المعلنة بعام إلى ستة أشهر.
ثانياً: ضرورة التأكيد على الترابط العضوي بين الوحدة والديمقراطية والتعددية الحزبية والسياسية، باعتبار أن هذا الترابط يشكل سياحاً منيعا لحماية دولة الوحدة، وقد أضحى نظام الدولة فور قيامها ديمقراطيا تعدديا يكرس المشاركة السياسية والحزبية والشعبية.
ثالثاً: ضرورة التسريع في دمج القوات المسلحة حتى لا تغدو مدخلا لتهديد دولة الوحدة.
رابعاً: العمل على خلق المؤسسات الحديثة لدولة الوحدة وتجنب فوقية القرار ضمانا للحيلولة دون حدوث خلافات جانبية قد تتسبب في اضطراب العلاقات التي تربط بين بناة دولة الوحدة قياديين وقوى وجماهير.
ولا يغيب عن البال ما كان يحاك من محاولات للقيام بإجهاض للوحدة في طورها الجنيني وما حدث من غزل إقليمي، ارتفعت فيه نغمات العزف على وتر الاستئثار بالنفط، وتركيز الاستفادة من عائداته في الشطر الجنوبي ذي العدد السكاني المحدود والسعي إلى أن يأخذ شكل النظم السياسية لدول الخليج النفطية.
وكان قد حدث جدل داخل أعضاء قيادة الحزب الاشتراكي، حول موعد إعلان قيام دولة الوحدة، وانقسموا إلى فريقين، فريق رأى رأي قيادة الشطر الشمالي بضرورة سرعة الحسم، والاستفادة من الظروف المواتية، وفريق لم يعول على ذلك، ورأى – لأمر ما – أن يأخذ توقيت إعلان الوحدة مداه من التأني، والتريث، والطبخ على نار هادئة، وقد تقاطعت أو اتفقت هذه الرؤية مع الذين يضمرون النوايا المشبوهة التي تحاول تمييع موعد الإعلان، غير أن الحسم كان سيد الموقف، وعلى أساسه تتالت اجتماعات القمة اليمنية، عقب قمة عدن في إيقاعات وحدوية متسارعة، حيث عقدت خمسة لقاءات هي:-
• قمة صنعاء من 22-26 ديسمبر/ كانون الأول 1989م.
• قمة مكيراس، في 19 فبراير/ شباط 1990م.
• قمة صنعاء من 19- 20 أبريل/ نيسان 1990م.
وقد أخذت قيادتا الشطرين في هذه القمم على عاتقها التغلب على مختلف الصعوبات، وحسم العديد من القضايا محل الخلاف، وأبرزها الموقف من العمل الحزبي داخل القوات المسلحة بعد دمجها في دولة الوحدة، وكذا دمج الأجهزة الأمنية في جهاز واحد. والاتفاق على البديل الثاني في التنظيم السياسي الموحد، الذي يتيح ممارسة التعددية الحزبية، وأسفرت قمة صنعاء في ابريل 1990م عن اتفاق بالغ الأهمية لإعلان قيام دولة الوحدة الذي تضمن الاتفاق على إعلان الجمهورية اليمنية في موعد بقي سراً لم يكشف الستار عنه إلا يوم 22 مايو 1990م يوم إعلان الوحدة المتضمن إعلان تسع نقاط أخرى لتنظيم الفترة الانتقالية ومن هذه النقاط.
* الاتفاق على تحديد الفترة الانتقالية بعامين وستة أشهر، وتشكيل مجلس النواب بدمج أعضاء مجلس الشورى والشعب في مجلس نواب واحد، وتشكيل مجلس الرئاسة وتكليفه بإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور قبل 30/11/1990م، وتشكيل مجلس استشاري، كما كان على قيادة النظام السياسي في الشطر الجنوبي أن تسارع إلى اتخاذ عدد من القرارات تكيفا مع مقتضيات دولة الوحدة، فقامت بإعادة العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، في نهاية أبريل نيسان 1990م، والتخلص من الخبرات الأمنية الكوبية والألمانية الشرقية التي يقدر عددها بحوالي 900 خبيرا، واكتملت حلقات العمل لبلوغ يوم الوحدة.
ريادة الرئيس في الحفاظ على دولة الوحدة
وبقيام الجمهورية اليمنية يكون الأخ الرئيس قد اختتم نضال الحركة الوطنية في إعادة تحقيق الوحدة اليمنية، ليدشن في صبيحة الثاني والعشرين من مايو/ آيار 1990م في مدينة عدن مرحلة جديدة من الريادة – تتمثل في الحفاظ على دولة الوحدة، وتعظيم منجزاتها.
ويتجلى ذلك في إدارته الحكيمة للفترة الانتقالية التي خاض فيها شعبنا امتحاناً صعباً لاجتيازها، والتخلص من ميراث التشطير وإعادة ترتيب أوضاع البيت اليمني الواحد وفق الأسس والمعايير الوحدوية التي تم الاتفاق عليها، ومن ذلك الاستفتاء على الدستور، واستكمال التشريعات الموحدة، وبناء مؤسسات دولة الوحدة، المدنية فيها والعسكرية ودمجها، وتنفيذ برنامج الإصلاح السياسي والاقتصادي والمالي والإداري، وبناء المجتمع المدني وتحقيق الشرط الديمقراطي اللازم لإعلان الوحدة، وذلك من خلال ممارسة التعددية السياسية والحزبية وإجراء الانتخابات البرلمانية.
وقد كان يفترض أن تستنفد الفقرة الانتقالية في إنجاز هذه المهام، ومع ذلك فقد أمكن وسط المماحكات والخلافات إنجاز الكثير مما اتفق عليه، وبقي البعض معلقا على الرغم من أهميته البالغة والملحة لاستقرار الأوضاع.
تم في المجال التشريعي إجراء الاستفتاء على الدستور في 15-16 مايو/ آيار 1991م وإصدار أكثر من 60 قانونا موحداً لتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية، كما تم اتخاذ خطوات قانونية وتنفيذية لتشكيل المؤسسات الموحدة (مجلس الوزراء، مجلس النواب، المجلس الاستشاري، لجنة عليا للتقسيم الإداري، مجلس الدفاع الأعلى).
وتم في المجال الاقتصادي والمالي والإداري، إقرار البرنامج الوطني للبناء والإصلاح السياسي والاقتصادي.
فقد تلازم إعلان قيام دولة الوحدة مع الأخذ بنظام ديمقراطية التعددية السياسية، التي في ضوئها بلغ عدد الأحزاب أكثر من (40) حزباً، ثم ما لبث هذا العدد من خلال جدية الممارسة أن انخفض بعد عامين إلى (20) حزباً سياسياً.
ومارست الصحافة حريتها في التعبير دون قيود سوى ما نص عليه قانون الصحافة والمطبوعات في 13 ديسمبر 1991م.
وتشكل العديد من اللجان الشعبية والحزبية والمنظمات النقابية والقبلية، وبرزت شخصيات اجتماعية ومستقلة، وأسهم الجميع بقسط وافر من الجهود الوطنية الوحدوية.
لكن خوض التجربة كان قد خالطها الكثير من الممارسات الخاطئة التي ساد فيها الشك محل الثقة في علاقات الائتلاف داخل مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة التي أخذت تؤثر سلبا على الأوضاع الاقتصادية والإدارية والمالية.
وتواكب ذلك مع حرب الخليج الثانية، إذ ما كاد يمضي شهران على قيام دولة الوحدة حتى تفجرت أزمة الخليج التي كان لها انعكاساتها السلبية على اليمن، ومن ذلك عودة قرابة مليون مواطن يمني من المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى. وتوقف النفط الذي كانت تحصل عليه من العراق والكويت، كما توقفت المعونات الأمريكية، وجرت محاولة لمنع شركات النفط الأجنبية من المضي في إجراء المزيد من عمليات التنقيب تحت رعاية اليمن.
ودخلت البلاد في حالة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية واعتورت التجربة سهام التصعيد الإعلامي، وأوشكت الفترة الانتقالية أن تنتهي ولما يتم بعد إنجاز العديد من المهام المناطة بحزبي الائتلاف الحاكم، ومنها دمج الجيشين في جيش واحد، وإجراء الانتخابات التشريعية لبرلمان دولة الوحدة، مما دفع إلى حدوث المزيد من القلق والتوترات والفوضى الأمنية والاغتيالات السياسية، ومن هنا برز دور الكثير من الأحزاب والتنظيمات السياسية والشخصيات الاجتماعية في احتواء الأزمة من خلال الدفع بحزبي الائتلاف إلى تسوية الخلافات وتقريب وجهات النظر فيما بينهما... وقد اتفق الحزبان إثرها على صيغة تنسيقية لما تبقى من الفترة الانتقالية من ثلاث بدائل (الدمج، التحالف، التنسيق) كما اتفقا استجابة لطلب اللجنة العليا للانتخابات على تمديد الفترة الانتقالية، التي أمكن معها خوض أول معركة انتخابية برلمانية في دولة الوحدة في 27 نيسان (أبريل) 1993م.
وقد أسفرت نتائجها عن تشكيل حكومة ائتلافية من الأحزاب الثلاثة الأكثر حصولاً على الأصوات (المؤتمر الشعبي العام، الحزب الاشتراكي اليمني، التجمع اليمني للإصلاح).
وقد كان يعتقد بشيء من التفاؤل أن هذا الائتلاف سيحقق توازناً سياسياً يثري التجربة الديمقراطية لدولة الوحدة، ويضع حداً لتناقضات الفترة الانتقالية، إلا أن مخاوف قيادة الحزب الاشتراكي من تواري المناصفة في تقاسم السلطة التي كان يصر عليها على الدوام أضحت متزايدة بوجود الشريك الثالث، وبشعورها أن الواقع الديمقراطي الذي تعيشه البلاد يستهجن عقلية التقاسم والاستئثار بالقرار، الأمر الذي زاد من تمنعها على دمج القوات المسلحة، وأوشكت الأمور أن تسير في اتجاه الفتنة العمياء لولا حكمة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح وتنادي مختلف الأحزاب والتنظيمات السياسية حاكمة، وخارج الحكم، موالية ومعارضة، لاحتواء الأزمة، ودعت إلى توسيع قاعدة الحوار الوطني لمناقشة مطالب أحزاب الائتلاف الحاكم، والخروج بصيغة مقبولة.
وقد تشكلت لذلك لجنة وطنية شملت في عضويتها مختلف التنظيمات والشخصيات الاجتماعية والسياسية، وفرغت من إعداد صيغة مقبولة بعد ثلاثة أشهر من الجهود المتواصلة، وصارت الوثيقة جاهزة للتوقيع من الأخ الرئيس ونائبه.
وفي الوقت ذاته كانت جهود الوساطة العربية قائمة، وكان في طليعتها وساطة الأردن الشقيق المغفور له الملك حسين طيب الله ثراه، الذي قام ورئيس حكومته المغفور له الأمير زيد بن شاكر، بدور نشط لمعالجة الأزمة – كما كان للسلطان قابوس بن سعيد دور الوساطة في الجمع بين الأخ الرئيس ونائبه في مدينة صلالة في 3 نيسان 1994م.
ونظرا للدور الأردني المتميز في الوساطة فقد تم اتفاق أطراف الائتلاف الحاكم ولجنة الحوار الوطني على اختيار عمان مكانا لعقد اللقاء التاريخي الذي تم فيه التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق في 10 رمضان 1414 الموافق 20 فبراير 1994م.
انفجار الحرب:
بذلت جهود كثيرة مكثفة لاحتواء الأزمة، وكان يفترض بعد التوقيع على وثيقة العهد والاتفاق التوصل إلى وضع حد لما كان يطرح من أسباب الأزمة والخلاف حول تقاسم السلطة، وحول التوزيع العادل للثروة، وضرورة تحقيق التعددية السياسية، وبناء دولة الوحدة في حقبة ما بعد الحرب الباردة.
إلا أن الأمور كانت قد خرجت من عقالها، وقد كشف سير الأحداث أن انفجار الحرب لم يكن مبعثه الأسباب والمطالب بقدر ما كان مبعثه النزعة الانفصالية لدى بعض قيادات الاشتراكي، والرغبة الإقليمية في تغذية تلك النزعة الانفصالية.
ولم يكن العجز عن إحداث الدمج الكامل للمؤسسات الرئيسية ولاسيما القوات المسلحة سوى القشة التي قصمت ظهر البعير والأداة التي استخدمت عن تأزم الموقف العسكري في إضرام نار الحرب المحزنة في 4مايو / أيار1994 والتي سرعان ما تطورت إلى حرب أهلية حين أعلن سالم البيض انفصال الجنوب في 12مايو/ أيار .
لم يكن الرئيس علي عبد الله صالح يريد الحرب وقد بذل جهوداً لتسوية الأمور بطرق سلمية وأعطي الفرص اللازمة للحلول السياسية ولكن المساس بالوحدة ودخول الأزمة مرحلة الانفجار كان قد وضعه أمام مسؤوليات الدفاع عن الوحدة وتحريك القوات المسلحة وقد عبر عن هذا الموقف بقوله ( أجبرنا على دخول الحرب لأننا نعتبر الوحدة قضية القضايا في اليمن فهي مستقبلنا الوطني وعندما نبني وطنا نبيه فقط للجيل الحالي وإنما للأجيال القادمة كافة والوحدة تعني مصالح كل اليمنيين والانفصال يضر بمصالح كل اليمنيين )
وقد استطاع الرئيس على عبد الله صالح أن يدير الأزمة بحزم واقتدار حيث عبر عن ذلك بقوله:
( في الحرب الأخيرة اعتمدنا على الجبهتين العسكرية والسياسية فمن جهة كانت وفودنا تتحرك في الخارج وتخوض معارك سياسية شرسة وكان عبد الكريم الإرياني وعبد العزيز عبد الغني وآخرون يقودون هذه المعارك وفي كل الاتجاهات لدى الدول الكبرى وفي الجامعة العربية وفي الأمم المتحدة حيث خضنا مواجهة شرسة ل اتقل خطورة عن المواجهات العسكرية إذ كان علينا أن نمنع بكل الوسائل إرسال قوات دولية أو أجنبية إلى بلادنا فلو جاءت هذه القوات لا سمح ألله لربما أمست صراعاتنا أبدية وكان حضورها مضرا بالوحدة ويقدم خدمة حقيقية للانفصال ومن جهة ثانية كان علينا أن نواصل تقدمنا على الجبهات العسكرية لإضفاء مصداقية على تحركنا السياسي العادل والشرعي وكذلك أصدر فيه إعلان العفو العام في 23 مايو/ أيار 1994 م حتى في ظل احتدام المعارك .
واستطاع بهذه السياسي أن يكسب معظم دول العالم والمنظمات الدولية إلى جانب الحفاظ على دولة الوحدة وتمكن من أن يسير بالمعاركة في اتجاه الحسم وانتهت .
الحرب في يوم السابع من يوليو / تموز1994
بيان يوم السابع من يوليو
أصدر مجلس الرئاسة في ذلك اليوم الأغر البيان التالي
إن مجلس الرئاسة وهو يعلن عن انتهاء جميع الأعمال العسكرية فأنه يؤكد على ما يلي:
أولا : تطبيق القرار الجمهوري رقم (1) لعام 1994 بشأن العفو العام والشامل الصادر بتاريخ 23مايو 1994م
ثانياً : الاستعداد لتعويض المواطنين الذين فقدوا ممتلكاتهم نتيجة لأعمال التمرد وفقاً لما قرره مجلس الوزراء من ضوابط .
ثالثاً : مواصلة الالتزام بالمنهج الديمقراطي والتعددية السياسية والحزبية وضمان حرية الصحافة واحترام حقوق الإنسان .
رابعاً : مواصلة السير باتجاه الانتقال نحو اقتصاد السوق .
خامساً : اعتماد الحوار في ظل الشرعية الدستورية لحل أي خلافات سياسية ونبذ كل صور العنف وأشكاله في العلاقات السياسية
سادسا : الإسراع بإعادة تطبيع الحياة العامة في المناطق التي تضررت من أعمال التمرد وعودة جميع العاملين في الخدمة لممارسة مهام وظائفهم .
سابعاً : توسيع المشاركة الشعبية في السلطة وإيجاد نظام للحكم المحلي
وبهذه المناسبة يؤكد مجدداً أن وحدة اليمن لن تكون إلا أمناً واستقراراً لمنطقتنا التي سوف تواصل العمل مع دولها ومع جميع الدول الشقيقة والصديقة لما فيه خير شعوبنا وأمنها وتطورها
مؤشرات بيان السابع من يوليو 1994
كان من الطبيعي أن نتصرف اهتمامات القيادة السياسية بعد الحرب المحزنة إلي معالجة آثارها حيث قدرت الخسائر المادية ب11مليار دولار إضافة إلى ما لحق الكثير من اليمنيين من تشوهات وإعاقات جسدية والانتقال إلى مرحلة عطاء دولة الوحدة فا المعركة الرئيسية كما قال الأخ الرئيس تتركز الآن حول الاقتصاد والتطور وإقامة بنى اجتماعية اقتصادية أكثر ملائمة مع العالم العصري
وإلى هذه الاهتمامات اتجهت مؤشرات بيان 7 يوليو وفي ضوئها مضت الحكومة في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية وسط تحمس الحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام للإصلاحات سواء خلال مشاركته في ائتلاف حكومي أو انفراده بتشكيل الحكومة وقدرته على استخدام آلياته المرتكزة على حصوله على الأغلبية المريحة في البرلمان والجهاز التنفيذي للدولة التي وضعتها لتبني وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية باعتباره ضرورة لإيقاف التدهور وربما الانهيار الاقتصادي الذي آلت إليه البلاد إبان حرب صيف 1994 والسعي لتحقيق استقرار اقتصادي لتحمل النتائج المترتبة على تطبيق الإصلاحات التي يرى في ايجابياتها ما يفوق بمراحل آثارها السلبية الجانبية .
وقد عكست البيانات الإحصائية والمؤشرات الاقتصادية الكلية تحسنا ملموسا في أداء الاقتصاد من خلال تحقيق معدلات مرتفعة في نمو الناتج المحلي وتخفيض أعباء الديون الخارجية وانتظام سداد أقساطها وانتظام ميزان المدفوعات وكذا كبح جماح التضخم وتحقيق استقرار نسبي لسعر العملة الوطنية تجاه العملات الأجنبية مما عزز مصداقية الدولة في التعامل مع المانحين ( دولاً ، مؤسسات وصناديق)
وفي ضوء ما أفرزه التطبيق العملي لنصوص الدستور النافذة خلال الفترة الانتقالية من أوضاع غير مواتية ليس فقط لتحقيق الاستقرار السياسي بل لمواكبة مجمل التحولات والمتغيرات التي شهدتها الساحة اليمنية عقب قيام الجمهورية اليمنية كان لا بد من إجراء تعديلات دستورية تم إقرارها في 1/10/1994 م من قبل مجلس النواب على دستور الجمهورية اليمنية الذي أعدته اللجنة الدستورية المشتركة عام 1981 وتم الاستفتاء عليه في عام 1991م
وبموجب هذه التعديلات أعيد انتخاب الأخ علي عبد الله صالح رئيسا للجمهورية اليمينية من قبل مجلس النواب في 1 أكتوبر 1994م
ومع انتهاء الفترة الرئاسية السابقة جرى ولأول مرة في تاريخ اليمن المعاصر انتخاب رئيس دولة بصورة مباشرة من قبل الشعب مع اشتراط وجود آخر له وتحديد مدة سلطته بفترتين رئاسيتين فقط .
وقد فاز الرئيس علي عبد الله صالح على منافسة للفترة الرئاسية الأولي ( 1999- 2006) وكذا فوزه للفترة الرئاسية الثانية ( 2006-2012) وانتخاب المجلس المحلي كما جرت انتخابات الدورة البرلمانية الثانية في 27نسيان / إبريل 1997 وفاز فيها حزب المؤتمر الشعبي العام بالأغلبية المريحة وجرى عقد انتخابات الدورة الثالثة لمجلس النواب للفترة (2003-2009) م والتي حاز فيها المؤتمر الشعبي العام على الأغلبية الساحقة .
ويجري ولأول مرة في المنطقة العربية انتخابات محافظي محافظات الجمهورية في الشهر الماضي من هذا العام 2008م
وفي ظل دولة الوحدة احتلت اليمن مكانتها اللائقة في المحيط العربي والإقليمي والدولي بانتهاجها سياسة خارجية تقوم على ثوابت تهدف إلى الحفاظ على المصالح الوطنية العليا والدفاع عن القضايا العربية المصيرية وتنمية العلاقات مع كل الدول الشقيقة والصديقة والتمسك بمبدأ حل النزاعات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية حيث استطاعت اليمن بفضل القيادة الحكيمة للأخ الرئيس علي عبد الله صالح أن تنهج في حل المنازعات السياسية والحدودية الأساليب السليمة كالحوار والتفاوض والوساطة والتحكيم ,
وقد أدى هذا النهج السلمي إلى توثيق العلاقات بين الجمهورية اليمنية وكل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وحل الإشكالات الحدودية التي كانت عالقة منذ زمن طويل .
كما اتبعت اليمن أسلوباً عصرياً في التعامل مع قضية جزيرة حنيش الكبرى والأرخبيل التابع لها تمثل في تحكيم العقل والمنطق مكان القوة والعنف والقبول بالتحكم الدولي لدى هيئة تحكيم دولية بين اليمن وأرتيريا والذي على أساسه استعادت اليمن سيادتها على هذه الجزر.
ولقد تمكنت دولة الوحدة بريادية الرئيس الفذ من إقامة العلاقات الحسنة مع الأشقاء العرب وصفة خاصة تشجيع التقارب بين أبناء منطقة شبه الجزيرة العربية لإقامة تعاون اقتصادي وثيق يحمي وجودها وسيادتها سياسياً واقتصادياً وثقافياً كما أصبحت الوحدة اليمنية عنصراً مهماً ورئيساً لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة وعاملا أساسيا في تعزيز الأمن القومي العربي وذلك من خلال تقديم عدد من المبادرات في مختلف القضايا التي تهم الأمة العربية وإصلاح النظام العربي وجامعة الدولة العربية آخذة بنظر الاعتبار المتغيرات الإقليمية والدولية وموقع القرار العربي منها وما تمليه المصلحة العربية ومن هذه المبادرات انتظام دورية انعقاد القمم العربية ونظام التصويت في جامعة الدول العربية وتفعيل العمل العربي المشترك بتقديم تصور لقيام اتحاد الدولة العربية وإعادة ترتيب البيت العربي وفق مشروع دستور اتحاد الدول العربية وتقدمت بمبادرة أخرى إلى قمة تونس لإعادة والاستقرار في العراق وحل الصراع العربي الإسرائيلي كما تقدمت مؤخرا بمبادرة لحل الخلافات بين فتح وحماس هذا فضلا عما قامت به من مبادرات عدة للمصالحة الصومالية وبناء السلام على صعيد القرن الأفريقي هذا فضلاً عما قامت به مبادرات عدة للمصالحة الصومالية وبناء السلام على صعيد القرن الأفريقي هذا فضلاً عن اهتمامها بالعلاقات العربية الأفريقية والتي جسدتها عمليا بقيام تجمع صنعاء للتعاون لدول جنوب البحر الأحمر، وقيام رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في أفريقيا والعالم العربي. كما عززت اليمن من مكانتها الدولية مع المنظمات الإقليمية والدولية، وطورت علاقاتها مع العديد من دول العالم على أساس راسخ من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وبعد:
إن مرور ثمانية عشر عاما على قيام دولة الوحدة بكل ما واجهها من صعوبات وتحديات، وما أحاط بالفترة الانتقالية من أزمات وأخطار أدت إلى انفجار الحرب ومحاولة الانفصال الفاشلة لما يؤكد الدور الريادي للأخ الرئيس علي عبد الله صالح في تحقيق الوحدة والحفاظ عليها وتقديمها أنموذجاً حياً يبعث في أمتنا العربية مشروع الأمل الوحدوي الحضاري، وقدوة عملية يحتذى بها.
*عضو مجلس الشورى
* ورقة عمل قدمت إلى ندوة " معاً نحو تعزيز الوحدة اليمنية وحماية مكاسبها الوطنية والتنموية " نظمتها جامعة تعز .


*..*..ღ♥ShS♥ღ..*..*